الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٩٧الحوار الإباضي المالكي
94
33 الثالث: أن الآيات الواردة في سؤال الرؤية مقرونة بالاستعظام.
والجواب: أنّ ذلك لتعنّتهم وعنادهم في طلبها لا لامتناعها.
* تذنيب: (1) اتفق أهل الحق على أنّ الرؤية تجوز أن تتعلق بكلّ موجود، وإنّما اختلفوا في غيرها من الإدراكات، فذهب القدماء كالدبوسي والقلانسي إلى العموم خلافا للشيخ أبي الحسن (2). والحق الجواز لما ذكر؛ أي محض خلق الله من غير تأثير للحواس.
34 - المسألة الثالثة: الاستواء على العرش والوجه واليد.
أقول: اتفق أهل السنة والجماعة فيما ورد به ظاهر الشرع وامتنع حمله على معناه الحقيقي مثل الاستواء والوجه واليد والعين وغيرها على ثلاثة أقوال بعد إجماعهم على صرفها على ظاهرها (3).
المقال الأول: قول جماعة من السلف الصالح من الفقهاء والمحدثين كمالك الشافعي وأحد قولي الأشعري (4)؛ أنّها صفات زائدة على الصفات السبع، نؤمن بها ونوكل العلم بحقائقها إلى الله تعالى، وإلى هذا يشير الإمام أحمد [6 و] ابن حنبل إلى أن الآيات المتشابهات خزائن مقفلة. وما نسب إلى الحنابلة بما يقتضي التشبيه والجسمية والجهة وقيام
(1) تذنيب: بمعنى (تذييل» وهو مثل «التنبيه) أي الزيادة. التهانوي: کشاف اصطلاحات الفنون 315/ 2.
(2) أبو الحسن الأشعري: الإبانة عن أصول الديانة 1،25، غير أن المعنى الذي ذهب إليه المؤلف غير مناسب تمام المناسبة لما ذهب إليه الأشعري.
(3) نفسه، ص 62.
(4) الشهرستاني: الملل والنحل 131/ 1