الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الحوار الإباضي المالكي

-

—

95

الحوادث بذاته كالألفاظ والحروف، فإنما هم قوم مبتدعة جهلة قلّدوا الإمام أحمد في الفروع دون الاعتقاد ليسوا من أهل السنة في شيء. الثاني: أنها مجازات، وهو قول الجمهور وأحد قولي الأشعري وحذاق الأشعرية (1). ومختار إمام الحرمين (2).

الثالث: الوقف وهو مختار صاحب المواقف (3) والمعنى: إن بقي صرف المحلّ إلى أكثر من عمل واحد.

35 - وعلى الثاني في كونها مجازات عن الصفات الحقيقية على طريق التورية أو تمثيلات للمعاني العقلية وإبرازها في الصور الحسية تصويرا لعظمته تعالى وتوقيفا على كنه جلاله عزّ و جل طريقان الثاني منهما: طريق المحققين؛ وهي التي تقررت في قلوب الصحابة والتابعين. فعلى الأولى؛ الاستواء مجاز عن الاستياء والاستعداد والقهر لأنها ملزوم لها الاستواء والاستقرار والتمكن وخصص العرش بالذكر؛ لأنه أعظم المخلوقات، واليد على القدرة؛ لأنّها محلّها أو النعمة؛ لأنّها سببها والعين على البصر؛ لأنّها محلّه، والحفظ؛ لأنّ بها تمامه والوجه للوجود؛ لأنّ به التعيين والتمييز.

36 - تنبيه: وقول مالك: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة (4)؛ ميل إلى الوقف. قال الشيخ أبو العزّ المظفّر في شرح الإرشاد: معناه أنّ لفظ الاستواء في اللغة معلوم المحامل،

(1) نفسه.

(2) الجويني: كتاب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد فصل: في ما يستحيل اتصاف

الله به، ص 39 وما بعدها.

(3) عضد الدين الايجي: المواقف 369/ 3

(4) سعد الدين التفتازاني: شرح العقائد النسفية، ص 42.