كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١١٤

كتاب الطهارات

قال: فهو على المنع من جواز طعمه إلا أن يكون في موضع الاضطرار إليه، وإلا فالتحريم أولى ما به؛ لأن له حكم ما خالطه فاستهلكه حتى [أزاله] (1) عن اسمه لا غيره، فالقول فيهما واحد ولاشك

قلت له: وما سمد من النخل أو ما عظم ساقه من الشجر بشيء من النجاسة فأخذ بعروقه من رطوبتها أو سقي بماء نجس، هل يفسد ما به من الثمر أم لا؟

قال: ففي الأثر ما دل في هذا كله على أنه لا يفسد، ولعله إذ لا يبلغ من النجاسة أثرها إلى جملة فيمنع من جواز أكله، ولا أعلم أنه يختلف في عدله لقول يعارضه من أهل البصر.

قلت له: فجميع ما يكون من كباره مثل السدر والأمبا والزام والأنبج والجوز والفرصاد والقرط ونحوها على هذا يحمل في طهارة ثماره أم لا؟

قال: نعم؛ لأنها هي الأولى لا غيرها فالقول فيها كذلك

قلت له: وما دونها في كبره من الكرم والخوخ والموز والأترج (2) والباذنجان، وما كان من نحو هذا ما القول في ثمره؟

قال: فهذه قد قيل في الذي يكون بها من الثمرة حال شربها له مع ما تثمره من قبل أن تطهر [بما به] (3) تشربه من الماء الطهور بالفساد، وقيل بالطهارة إلا ما ناله شيء من النجاسة رأيا لمن قاله بهذا وذاك من أهل الرشاد

قلت له: فاللومي (4) والتين والرمان؟

(1) في (ب) زال.

(2) هو شجر ناعم الأغصان والورق والثمر وثمره كالليمون الكبار وهو ذهبي اللون عصيره حامض،

انظر المعجم الوجيز (4).

(3) في (ب) بغاية ما. (4) هو شجر الليمون.

110