كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١١٣كتاب الطهارات
قال: فعسى أن يجوز فيه على قول أن يطهر، وعلى العكس من هذا في قول آخر ألا وإن هذه كأنها أقرب من الأولى.
قلت له: فإن خلط بشيء من الدقيق حتى صار مثل المدلوك من التمر في أوصافه، أو ما زاد عليه في جفافه، ثم جعل بعد فته في الشمس، فضربته مع الريح حتى زال ما به؟
قال: فأرجو أن يجوز فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في طهارته على هذا قلت له: فإن وضع السكر بعد جموده في الشمس والريح حتى زال ما به أيطهر أم
لا؟
قال: فهذه مثل الأولى والقول فيهما على سواء.
قلت له: وما تنجس من الأطعمة لشيء من نحو هذا فلم تدرك طهارته في رأي من قاله أو على حال، ما الذي تجوز أن يطعمه؟
قال: قد قيل فيه: أن يلقى أو يدفن فلا ينتفع به، ولعله ما لم يضطر إليه، وفي قول آخر: أن يطعم الدواب، ولا بأس على من فعله من الناس، وقيل بجوازه في الأطفال وجميع من لا أثم عليه
قلت له: فإن كان ما ناله فمازجه من أنواع ماله ذات من النجاسة في ذاته؟
قال: فهذا ما لا يطهر إلا بزواله، فإن قدر عليه وإلا فهو على حاله، فأنى يحل أن يطعم من ذلك منه بالغ أو دابة أو طفل لغير ضرورة إليه، وفي كل جزء ومنه لاختلاطهما جزء ومن ذاتها، ولا بد
قلت له: وما عارضه شيء من النجاسة حتى أخرجه عن اسمه الذي [له] (1) من قبله لاستهلاكه له ما القول في حكمه؟
(1) في (ب) غير موجودة.
109