كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١١٦

كتاب الطهارات

قال: فهي على ما جرى من الرأي في مثلها من قول بالطهارة، وقول بالنجاسة في ثمرتها وأصلها حتى يزول عنها يومئذ ما بها فتطهر بأحد ما قيل فيها على حال أوفي رأي.

قلت له: نعم على قول من قال: في هذه الأنواع فكم لها من ماء تشربه فتطهر به في الرأي أو الإجماع؟

قال: ثلاثة أمواه، وقيل: باثنين، وقيل بواحد، فالآخر أرخصها، والأول غاية ما فيها من تشديد، ولا أعلم أحدا يقول بما وراءه من مزيد.

قلت له: وما سمد من هذا بنجاسة فسقي فالقول فيه كذلك على رأي من يقول بأنه يفسده أم لا؟

قال: نعم من بعد زوال عينها وانمحاء أثرها، وإلا فلا طهارة له مع ما يشربه لنقائها من ماء نجس على هذا الرأي.

قلت له: فإن سقي على هذا من أمره ثلاثة أمواه طاهرة فيها لا عين له أو من بعد زوالها فقد طهر؟

قال: نعم قد قيل هذا فطهر، ولا نعلم أن أحدا يقول فيه بأكثر بل هو غاية ما في

ذلك

قلت له: وعلى رأي من يقول في مثل هذا من الزرع والشجر إنه لا ينجس في رأيه لما يشربه من الماء النجس على حال أهو على هذا في قوله وإن لم يكن من شربه إلا ما هو كذلك على الأبد؟

قال: نعم لأن له حكم الطهارة في مطلق ما قاله من حكمه في الأصل والثمر، إلا ما مس هذا الماء منهما، فأنه لا بد وأن ينجس على حال، وفي قول الشيخ أبي سعيد (1) - رحمه الله ما دل على أن هذا أصح ما فيه من مقال.

(1) سبق ترجمته.

112