كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١١٧كتاب الطهارات
قلت له: وما سقي من الفجل والجزر والبصل أو ما يكون من أنواع البقل بشيء
من هذا الماء؟
قال: فهو على ما مر في الزرع من قول بالطهارة إلا ما ناله شيء من هذا الماء، وقول: بالنجاسة حتى يطهر بأحد ما جاء في مثله، وإلا فالمنع من جواز أكله،
وقيل: بجوازه من بعد غسله، وقيل: يجزي فيؤكل ما ينظر من الأرض
قلت له: فالشجرة من نحو ما يؤكل ورقا أو أصلا تنبت في العذرة؟
قال: قد قيل بطهارة ما خرج منها عن النجاسة فزائلها من أصل أو فرع لها إلا ما مسه شيء من الأذى، فأنه يغسل فيجوز من بعده أن يؤكل، وقيل بنجاستها حتى
تزول عنها تلك النجاسة فتشرب من بعدها قدر ما به تطهر من الماء.
قلت له: وما كان لها من ثمرة تؤكل أولا فالقول في ثمرتها كهي أم لا
قال: نعم قد قيل: أنها كذلك، وليس عندي ما يدل على فرق ما بينهما بمعنى يوجبه في ذلك.
قلت له وما أصابه من أصلها ومن ورقها، أو ما يكون من ثمرتها شيء من النجاسة ما القول فيه؟
قال: فهو نجس على حال حتى يقع به أو يجري عليه من الماء مقدار ما يطهر عند الفقهاء وما دونه من شمس أو ريح، فالاختلاف في جواز طهارته به لرأي
من يقول بأنه يطهر معه لزواله، ورأي من يقول بأنه بعد على حاله.
قلت له: وما كان نباته في العذرة من بطيخ أو بقل أو قرع أو ما يكون من زرع؛ فهل من فرق بينها فيها لها من أصل أو فرع في هذا أم لا؟
قال: قد مضى من القول ما دل في هذا على ما فيه من رأي جاز عليه، وإن فرق بينهما من قد رخص في ذوات الثمار من القرع والقثاء والبطيخ ونحوها من الأشجار، وشدد في البقول، ومنع البعض من أكل ما عاش في العذرة ما دون ما
113