كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

كتاب الطهارات

(مسألة): عن الشيخ مداد بن عبدالله (1) وقلت: إذا أصاب الثوب دم الحيض أو الجنابة ما يكون غسله؟

(الجواب): ففيه الاختلاف، قيل: إذا فرك الثوب فركا وبولغ في غسله فقد طهر وهو أكثر القول

وقيل: ما دامت عين النجاسة قائمة فهو نجس حتى يزوك موضع النجاسة بخضرة أو حمرة أو سواد، والأول أكثر القول، ونأخذ بطهارته إذا بولغ في غسله

وفركه.

قال غيره: نعم قد قيل فيه أنه إذا بولغ في غسله فتغير عن حاله وبقي ما لا ينحل من أثره فعز أن يقدر عليه طهر، وعلى العكس من هذا في قول آخر. وقيل: حتى يكدر بشيء من الأصباغ فيغير إلا أن الأول أكثر والله أعلم؛ فينظر في

ذلك.

(1) هو الشيخ الفقيه مداد بن عبد الله بن مداد بن محمد بن مداد الناعبي كان من فقهاء زمانه وممن تصدر في الفتوى كان من جملة العلماء الذين جمعهم الإمام محمد بن إسماعيل بنزوى لما أراد أن ينهى عن بيع الخيار ويحكم بتحريم غلته وهم مداد بن عبد الله العقري النزوي وعبد الله بن محمد بن سليمان بن عمر النزوي والقاضي أبو غسان بن ورد بن أبي غسان البهلوي وعمر بن زياد بن أحمد البهلوي ومحمد بن أبي الحسن بن صالح بن وضاح وغيرهم فحكم الإمام المذكور بتحريم غلة بيع الخيار وأنها ربا حرام له أجوبة كثيرة في الأديان والأحكام وعلى مسائل فقهية مبثوثة في كتب الأصحاب ككتاب منهاج الطالبين وغيره وقد ألف الجزء السابع عشر من كتاب بيان الشرع وهو القسم الأول الجزء الأول من كتاب الزكاة المفقود من أصل ما ألفه صاحب بيان الشرع الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي يقول سيف البطاشي توجد نسخ عديدة من هذا الجزء منسوبة إلى مؤلفه الشيخ مداد إلا أنني ظفرت بنسخة من هذا الجزء بخط الشيخ سعيد بن عبد الله بن محمد بن فارس بن رجب أمبوعلي السمائلي تاريخ نسخها سنة 1179 هـ يقول الناسخ سمعت من يروي أن هذا الجزء من تسويدة بيان الشرع والله أعلم لا يعرف تاريخ وفاته إلا أنه كان حيا موجودا حتى سنة 908 ه وقت إمامة الإمام محمد بن إسماعيل المصادر معجم الفقهاء و المتكلمين الإباضية (163/ 3).

140