كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٥٣كتاب الطهارات
(مسألة): ومن غيره في غسل القرطاس إذا تنجس، قول: يغسل بالماء، وقول: يجعل في الشمس حتى تذهب نجاسته، وقول: ييمم بالتراب بعد إخراج النجاسة منه بما أمكن، ولا يطهر بالتيمم وعين النجاسة قائمة
قال غيره: صحيح إلا أنه ربما كان في غسله بالماء ضرر والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(مسألة: من الأثر؛ وعن القرطاس إذا تنجس كيف يصنع به حتى يطهر؟
قال قوم: يغسل بالماء ثم يطهر، وقال قوم: يترك ثلاثة أيام بلا غسل، وقيل: ثلاث مرات أحسب في الشمس ثم يطهر؛ والله أعلم.
قال غيره: والذي معي في غسله بالماء إن أمكن كما يجزي في مثله أنه لا قول فيه إلا لطهارته على حال، إلا أنه ربما أدى به في الأغلب إلى إتلافه أو ما دونه من ضرر، وإن ترك ثلاثة أيام فيما لا عين له نحو ماء نجس أو بول، جاز له لأن يطهر على قول، وأن يكون على حاله في رأي آخر إذا ضربته الشمس والريح ثلاثا، فالقول فيه لزوال ما به كذلك، ويجوز لأن يلحقه معنى ما في الرأي من قول بجوازه على هذا من ذهابه، ولو في يوم واحد، فأما فيما له عين قائمة في ذاته فلا يصح فيه أن يكون على ذلك إلا من بعد زوالها، وإلا فالنجاسة على حالها، فإن قدر على تطهيره بالماء وإلا فالصعيد بدل منه في رأي من قاله من الفقهاء فدل عليه ضرورة إليه، إلا أني لا أعرفه مطهرا له في حينه على هذا من بقاء عينه؛ لأنه لا يرفع ما به فيزيله عن وجهه فيدفع عما لاقاه في رطوبة فأصابه بما فيه من نجاسة ومن أجله، فكأني على مخافة من أن لا يكون له فائدة فينفع، وليس مما هو يُكتسى فيمنع من أن يصلي به، كلا؛ بل ينبغي في هذا الموضع أن يتوقى من مسه أن يتوقى من مسه في رطوبة، ومن حمله حال الصلاة، ومن أكله إلا للضرورة موجبة لحله، ومع هذا كله فالمنع من أن يكتب به شيء من القرآن، أو من أسماء الله في مثل هذا الوجه الذي لا نعلم أنه يختلف في ثبوته