كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٥٨كتاب الطهارات
قال غيره: صحيح؛ لأنه حسن المعنى في النظر وله ما يؤيده في الأثر فيدله عليه، والله أعلم؛ فينظر [في ذلك] (1).
رجع
(مسألة): ومنه وفي طهارة الصبي لأثواب البالغ للصلاة وللفرش التي يصلى عليها مثل البساط والسمة؟
الجواب وبالله التوفيق: أما في عامة قول أصحابنا أنّ الصبي لا يطهر الثياب من النجاسة للصلاة لكن يطهر الأواني، وأما ما وجدته عن الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد (2) - رحمه الله - إذا كان الصبي يعرف الطهارة، ويحافظ عليها، وقد عرف بذلك، وجاء به وعليه أثر الطهارة، ولم يبق للنجاسة بالثوب أثر ولا عين قائمة طهر بتطهيره له، إذا كان من أولاد المسلمين وهو قول حسن عندنا إن شاء الله؛ والله أعلم
قال غيره: نعم قد قيل بجوازه في مثل الآنية، وما لا غنى للناس عنه مع سكون النفس دون الثياب في رأي من قاله فأنه في قوله لا يجوز، ولعله لبالغ وفي قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله- أنه مثل البالغ إذا كان عاقلا لمعاني ذلك مأمونا عليه، ومع زوال العين فالاختلاف في طهارته ما لا يقدر على زواله من الأثر إلا أن القول بطهارته أكثر ما فيه، وقد مضى ما دل عليه والله أعلم؛ فينظر في ما أبديته على هذه المسائل، موافقا لها أو مخالفا ثم لا يؤخذ به، ولا بشيء منه إلا من بعد أن يصح عدله، فيتضح فضله، فإني على مخافة لما بي من قصور أن أكون منها متكلفا، و لا ينبئك مثل خبير، والله الموفق من أراده بخير، والسلام على من اتبع الهدى لا غير فاعرفه.
جميع
(1) في (أ) فيه. (2) سبق ترجمته.