كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٥٧كتاب الطهارات
قال غيره: إذا يبس فجعل في الماء الطاهر من بعد أن يغسل، وترك فيه مقدار ما يبلغ الطاهر مبلغ النجاسة طهر فجاز أن يؤكل، وقيل: لا يطهر حتى يغسل من بعده مرة أخرى.
وقيل: لا يطهر على حال إلا أن ما قبله أكثر، وأما أن يجعل على الابتداء الطاهر من الماء فيترك فيه كما أفاده في قوله فدل عليه فعسى أن لا يصح له به طهارة أبدا؛ لأنه على هذا لا بد وأن ينشفه مع ما به من نجاسة؛ إلا أن يكون في ماء جار أو ما في حكمه أنه يجوز لأن يطهر من بعد أن يبلغ من داخله مبلغ ما ناله على من أجازه إن كان له من الحركة على ظاهره مقدار ما به يجتزي عن عركة، وإلا فالاختلاف في طهارته مع زوال ما قد أصابه على هذا بالماء والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه والنيل إذا تنجس وهو مائع في الخرس أنه يصب الماء عليه في الإناء ويترك حتى يرسب ويسكن ثم يكفى يفعل به ثلاث مرات، ثم قد طهر والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا فهو صحيح من قوله في غسله إلا أنه إن كان للصب من الحركة مقدار ما يأتي عليه كله، وإلا فلا بد من تحريكه بالماء حتى يعماه جملة في رأي من قاله وبعد فيخرج عنه الماء إذا صفا طهر؛ وفي قول آخر: يرفع عن أبي سعيد (1) - رحمه الله - أنه يترك في كل مرة يوما وليلة، وقيل فيه: إنه لا يطهر [فلا] (2) ينتفع به إلا أن ما قبله أظهر ما فيه وأكثر؛ والله أعلم.
رجع
(مسألة): ومنه؛ وأما الثوب الجنب إذا غسله ولم يبق به شيء من النجاسة، ونوى غسله بغير نية غسل الجنابة فلا بأس بذلك، وقد طهر، والله أعلم.
(1) سبق ترجمته.
(2) في (ب) ولا.
153