كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٦٧كتاب الطهارات
رجع
(مسألة): ومنه وقلت فما تقول فيمن أخذ بقول محمد بن محبوب (1): أن سؤر الغراب طاهر، فمن أخذ بهذا القول واسع له ذلك
قال: نعم والله أعلم.
قال غيره: وهذه مثل الأول، فالقول فيهما واحد لأنه موضع رأي لمن جاز له أن يقوله أو يعمل به، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هو الشيخ محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي وكان جده الرحيل بن سيف بن هبيرة بن سيف من الدعاة البارزين في مرحلة الكتمان بالبصرة ويرجع نسبه إلى قريش كما يقول الرقيشي وكان جده هبيرة بن سيف من فرسان النبي صلى الله عليه وسلم ويكنى بأبي عبد الله فإذا ذكر في كتب الإباضية المشارقة فأنه هو المقصود غالبا وذلك لكثرة رواياته وآرائه وقد تأثر به الكثير من الفقهاء وتحتل آراؤه مكانة رفيعة في التراث الإباضي مشرقا ومغربا نشأ أيام الإمام غسان بن عبد الله وعاصر الإمام المهنا وتألق نجمه في أيام الصلت بن مالك سنة 237 هـ حيث شارك مع علية القوم في مبايعته، و كان يبرأ من المهنا بن جيفر حتى مات ولكن لم يحمل الناس على رأيه خوفا من الشقاق، قدم إلى صحار سنة 249 هـ فولي القضاء بها من قبل الصلت بن مالك حكم بقتل خثعم العوفي بالسنينة من الظاهرة لظهور فساده في الأرض وذلك سنة 259 هـ استشاره الإمام الصلت بن مالك في القضاء كقضية الرجل البسيوي الذي قتل رجلا وادعى أنه قصد غيره أنه لا قود على الرجل وتلزمه الدية في نفسه إلى آخر ما جاء في الحكم القضائي، قال بخلق القرآن ثم عدل عن رأيه بعد ضغوط من علماء عصره واجتمعوا على أن الله خالق كل شيء وما سوى الله مخلوق وأن القرآن كلام الله وتنزيله على محمد صلى الله عليه وسلم، من شيوخه أبو صفرة وموسى بن علي الإزكوي وعاصر علماء عديدين كسعيد بن محرز ومحمد بن هاشم وغيرهم تلاميذه ابناه عبد الله وبشير وأبو معاوية عزان بن الصقر والصلت بن خميس أبو المؤثر والفضل بن الحواري وأبو جابر محمد بن جعفر، تولى رئاسة العلم والعلماء أيام الإمام الصلت بن مالك 272237 هـ، أولاده عبد الله وبشير ومجبر ويكنى بأبي عبد الله الذي هو والد الإمام سعيد بن عبد الله وآل الرحيل من أعرق الأسر وأجلها في عمان، لم يزل على القضاء بصحار حتى توفي يوم الجمعة 3 محرم 260 هـ، من آثاره مختصر من وهو جزء من الكتاب الذي يذكر عنه من سبعين جزءا وله سير كثيرة منها سيرته إلى أهل المغرب وسيرة إلى أحمد بن سليمان إمام حضرموت وسيرة إلى أبي زياد خلف بن عذرة وعهد باسم الإمام الصلت إلى غسان بن جليد لما ولاه الإمام على هجار المصادر معجم الفقهاء و المتكلمين الإباضية (161/ 3).
السنة
ووحيه
163