كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٦٨كتاب الطهارات
رجع
(مسألة) ومنه؛ وسألت عن ريش النسر والغراب والرخمة، أهو طاهر أم نجس؟
أما إذا كان الريش أصله من اللحم فهو مفسد بلا اختلاف، والباقي فيه الاختلاف، بعض نجسه وبعض لم ينجسه، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أن في فساد ريش هذه [الأنواع الثلاثة] (1) اختلافا، وليس في شيء منه ما يدل على خروجه من السداد، وعلى قول من أجازه لما في رأيه من طهارته، فعسى أن يجوز فيها خرج من أصله لأن يلحقه معنى الاختلاف في نجاسته، إلا أن يكون به ما ينجسه على حال، فإنه لا بد فيه من زواله بما به يطهر على هذا الرأي، وإلا فهو على حاله، والله أعلم فينظر في
ذلك.
رجع
(مسألة): ومنه وأما ريش ما يؤكل لحمه فهو طاهر، إلا ما خرج من حد اللحم فهو نجس، وإن قطعت منها [وهي] (2) حية أو ميتة فكله نجس على قول من ينجسها، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل بهذا فيه، ولا نعلم أن أحد يخالف إلى غيره لعدم جوازه عليه، إلا ما انقلع من أصله حال حياته، أو نزع، فيجوز من قبل أن يطهر لأن يختلف في طهارته ما قد ولج في جلده لا غيره مما قد ظهر، إلا أن يكون به شيء ء من النجاسة في حاله [فإنه] (3) لا بد لطهارته من زواله وإن خرج من أصوله بعد ذكاته فله في حكمة على حال ما في لحمه، وإن كان من بعد موته لغير ذكاة فالاختلاف في كله لازم له، ولو من بعد غسله، وعلى قول من أجازه فلن يجوز أن يصح على قياده فيما به شيء من الأذى، وإن قل إلا من بعد أن
يزول عنه بما به يخرج على قوله من فساده، والله أعلم، فينظر في ذلك
(1) في (ب) الثلاثة الأنواع.
(2) في (ب) فهي. (3) في (ب) لأنه.