كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

كتاب الطهارات

أن تكون على ما في النهي عن لحمها من تحريم، أو تكريه أو تأديب؛ لأنه مطلق في ذلك.

قلت له: فالكلب المعلم ما القول فيه أو لا تخبرني به فتدلني عليه؟

قال: بلى قد قيل طهارته، وأنه لا يقطع الصلاة فلا بأس بسؤره ولا بمسه في رطوبة على هذا القول، وقيل بنجاسة كغيره من أنواع جنسه، فإن كون تعليمه لا يخرجه عن أصله أبدا فينقله عما كان عليه من قبله.

قلت له: فإن دخل في نهر أو ما أشبهه ثم خرج منه فطار بأحد من شعره أو بدنه شيء من الماء، ما حكمه معلما كان أم لا؟

قال: قد قيل فيه: بإنه لا بأس به، وقيل بنجاسته وفساد ما أصابه من بدنه أو ثوبه، ويجوز في المكلب على رأي من يجعله كغيره أن يكون على هذا، وأما على رأي من يقول بطهارته فلا بأس عليه في ذلك

قلت له: أفلا قال القوم في الكلب بشيء فتخبرني به في هذا اليوم أو لا؟

قال: بلى إن لهم قولا بطهارته مطلقا، وإنما يغسل الإناء من ولوغه تعبدا، وقولا بطهارته سؤر ما قد أذن في اقتنائه دون غيره، وقولا بالفرق بين الحضري والبدوي وليس في الحق ما يدل على صحة الفرق، وقولا بنجاسته في إطلاق على حال لما في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه [ويغسله] (1) سبع مرات" (2) ولو لم يكن نجسا لما أمر بإراقته؛ لأنه حينئذ يكون أتلاف مال، وفي هذا القول في سؤره، إلا أنه قد يجزئ في الإناء أن يغسل من ولوغه ثلاثا كغيره من أنواع ما لا عين له من النجاسة، في قول الفقهاء، لعدم ما يدل بالقطع على خروجه عما لنوعه من حكم في طهوره، فإن زيد على وجه الاحتياط؟ فقد جاز لخيره

فاعرفه

(1) في (أ) وليغسله.

(2) سبق تخريجه

193