كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ١٩٨كتاب الطهارات
قلت له: وما لهم في الصائد المعلم من قضية في طهارته؟
قال: نحو ما لأهل الحق من قول مختلف في رأي إلا ما زادوا عليه من تشديد في تحريم لما به من صيد إن [أصاب] (1) عرقا نضاخا بالدم أو ما قالوه في الأسود من فرق في تغليظ فإني لا اعرفه مما يصح لمن قاله فيه فاعرفه من رام أن أدله
عليه.
قلت له: فهلا قالوا بطهارة موضع عضة من الصيد؟
قال: بلى أن هذا قد قيل فيه: إنه من قولهم وعلى العكس في قول آخر: وكله مما يجوز إذا ليس في شيء من هذين ما يدل على خروجه من العدل لما لهما من أدلة على ثبوتهما قولين في موضع في رأي من جاز له
قلت له: وبالجملة في السباع فالدم والبول والقيء والخبث منهما لا قول فيها على حال، إلا فسادها من غير ما فرق في الأنواع، بين ما جاز عليه الرأي في لحمه [و] (2) لم يجز لحرامه في الإجماع؟
قال: هكذا معي في قول المسلمين لا غيره أعرفه فأدل عليه أو تظن أنه يجوز أن يخالف في شيء من هذه الأربعة، فيصح لمن يدعيه، ولا دليل عليه، فلا وصول إليه فدع ما لا مطمع فيه، فأنها من الرجس فاسدة لذاتها وفاقا، فكيف يجوز على هذا أن يصح ما يخالفه لمن يقوله في رأي أو دين رامه فراقا وليس
هو محال أن يكون من العدل في حال
قلت له: فالهر والفأر ما الذي لها من حكم في طهارة ما يخرج منهما من ظاهر أو باطن أو ما تكون لهما من الآثار؟
قال: قد قيل في الهر: إنه من أنواع ما له ناب من السباع، يأكل الميتة المحرمة، فيجوز فيه لأن يكون له في الطهارة ما لها من قول في إجماع أو رأي في نزاع، فإن دمه وبوله وقيئه وخبثه لا قول فيهما ولا فيها شيء منها، إلا أنه من الرجس
(1) في (ب) صاب. (2) في (أ) أو.
194