كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

كتاب الطهارات

حجبه في هذا الموضع، رأي من لا يوجبه، لأنها [ل] (1) من الماء الدافق على هذا من أحوالها، وإن أشبهت الجنابة فهي ميتة، والاستنجاء منها أولى ما بها والله أعلم فينظر في ذلك

(مسألة): ومنه والمذي الذي يخرج قبل الانتشار وبعده رقيق أصفر إلى البياض، والوذي - بالذال والدال جميعا يخرج بعد البول كالخيوط، ويلزم الرجل أن يعرف الفرق بين هذه المعاني، فإن [فيه] (2) عليه عبادات، ويقال: الرجل يمذي والمرأة تقذي، فمن أحس من ذلك شيئا فليغسل، لعله مذاكير وليتوضاً.

قال غيره: قد مضى من القول ما دل على أن الودي] (3) ما يخرج من الذكر عند الانتشار أو بعده في غير لذة رقيقا أغبر، و المذي] (4) ما يخرج بعد البول أو قبله، لا عن شهوة غليظا أبيض فاعرفهما، وعلى من بلي بشيء منهما أن يغسل الموضع، أو ما أصابه من ثوبه أو بدنه لنجاستهما، مثل البول في موضع لزومه، لا ما زاد عليه على اصح ما فيهما من القول، ألا وإن في آخر قوله بما يدل بالمعنى على نقض الوضوء بهما، وإن الاستنجاء مجز فيهما وهو كذلك، وأما معرفة فرق ما بينهما فعسى أن لا يلزمه لأنهما حكم، وإن كان لغير اسم فإنه ليس عليه إلا أن يطهر مذاكيره منهما على ما في حكمهما، وعلى قول من يجعلهما من الجنابة، فعسى أن يجوز على رأيه أن يلحقهما معنى ما بها من لزوم معرفتها لنزول بليتها الموجبة في الحال لأداء فرض الاغتسال أن صح، وإلا فالذي من قبله هو الوجه فيهما، والله أعلم، فينظر في جميع هذا الفصل، ثم لا يؤخذ منه إلا بالعدل والسلام

•

(ب) غير موجودة.

(2) في (ب) غير موجودة. (3) في (ب) المذي. (4) في (ب) الوذي.

453