كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

كتاب الطهارات

قال: هكذا يخرج في هذا عندي، فإن أظهره قولا مع القدرة على إعلانه فهو أفضل، وثوابه أجزل لما فيه من زيادة على ما في نفسه من ذكر له في حاله موجب في أعماله لمزيد كماله

قلت له: [فإن النية] (1) من شرط فإن وقع على غير نية لم يصح له؟

قال: نعم على قول؛ لأنه نوع عبادة، فلا يصح إلا بقصد وإرادة وقيل بجوازه على تجرده منها إذا أتي بصورة الغسل المجزي له، أن لو كان عن نية قبل كون الفعل، إلا ما قبله أكثر ما فيه

قلت له: وما به يؤمر من غسل يديه قبل أن يدخلها في الإناء لازم عليه؟

قال: فهو مما به يؤمر مطلقا في بعض القول. وقيل: لا غسل عليه فيهما، إلا أن يكون من نوم الليل، لما في الحديث أنه لا يدري أين باتت يده.

وقيل: لا يلزمه أن يغسلهما، إلا أن تكون بهما نجاسة، وإلا فلهما حكم الطهارة ما لم يصح معه حكم كون زوالها عنهما، أو عن ما صح عليه منهما، وعسى في هذا أن يكون هو الحكم فيهما، وما قبله لا يخرج إلا على معنى الاستحاطة في غسلهما

•

قلت له: فأي شيء يعجبك من هذا في موضع الريبة في نجاستهما؟

قال: يعجبني أن لا يدخلهما في الإناء إلا من بعد أن يغسلهما خروجا له من الشبهة الداخلة عليهما، وأما إن جعله لازما في الحكم فلا، إلا لصحة توجبه بالجزم، ولن يجوز في وجوبه كذلك أن لا يصح إلا لنجاسة في الإجماع، أو على رأي لا شك معه في كونها، ولا في رفع الطهارة بها على قياده من حينها.

قلت له: فإن صح معه أن بهما نجاسة، أو في شيء منهما؛ أيؤمر أن يبدأ بهما؟ وإن كان غسله داخل نهر وما هو مثله أم لا؟

(1) في (أ) فالنية.

475