كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠كتاب الطهارات
قال: نعم فإن فعله فهو المأمور به في قول من نعلمه، و إن أهمله وأتى في عركه بهما في الماء لما به من نجاسة على ما فيها، جاز لأن يطهرا، فيجزيه لزوالها منهما
قلت له: فالوضوء بعد إزالة ما به من الأذى لازم له أم لا؟
قال: قد قيل فيه إنه من آدابه لا من لوازمه، فإن فعله الله لا لغيره أحرز فضله، وإن تركه من غير منقصة، فلا شيء عليه، لأنه لا من الفرض في أصله، ولكن لمعنى ما أريد [به] (1) من المبالغة في الطهارة، وأن يكون في غسله لأداء ما عليه من فرضه على وضوء، وفي [مثل] (2) هذا ما دل على نفله فاعرفه
قلت له: فالمضمضة والاستنشاق، فلا بد منهما مع القدرة عليهما؟
قال: نعم لأنهما من فرائضه، فلا يدعهما إلا لعذر، وإلا فلا يجزيه ما دونهما أبدا
قلت له: ويدخل الإصبع من يده في فمه، أو منخره فيغسلهما أم لا؟
قال: فعسى أن يجوز لأن يخرج في غسلهما معنى ما في الوضوء من وجه فيهما وقد مضى في بابه بما فيه من قول في ذلك
قلت له: فالعرك لغير موضع الأذى من بدنه، شرط في تمامه، لمن تطهر من الإناء مع القدرة عليه أم لا؟
قال: نعم على أظهر ما فيه، إلا أن يكون لصبه من الوقع مقدار العرك، وإلا فلا بد له في كل موضع من بدنه أن يعركه ثلاثا.
وقيل: بالواحدة
(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (أ) غير موجودة.
476