كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٨١كتاب الطهارات
وقيل: إن بلوغ الماء إليه وبله به لبشرته، مجز فيه لأداء ما عليه.
قلت له: وما حد هذا العرك وما مقداره؟
قال: لا أدريه مقدار بحد، إلا ما وقع عليه اسمه فإنه مجز له، وإن خف مع ما له من عد، إلا على رأي من يقول: إن في بلوغه إلى بشرته، مع بلها به ما
يجزيه عن العرك، فإنه على قياده هو الحد، لما فيه من كفاية عن العد
قلت له: فإن كان في بحر أو في داخل نهر أو ما أشبههما، أيجزيه لما بقي من بدنه بعد زواله ما به من النجاسة عن العرك؟
قال: نعم إذا كان لهما من الحركة، أو له هو فيهما مقدار العرك، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا أبدا
قلت له: فإن لم يكن لهما حركة، ولا له هو فيهما؟
قال: فهو على ما به مع بله بالماء من الاختلاف بالرأي في جواز الاجتزاء به
عند الفقهاء
قلت له: فإن كان لجريهما قوة أو لموجهما مقدار ما تزول به النجاسة، عن عركه فيصح له أم لا؟
أيجزيه
قال: نعم إذ ليس المراد بالعرك إلا زوالها، وقد حصل له فلم يجز فيه إلا أنه يجزيه على حال، لأداء ما عليه.
قلت له: ومع زوال عين النجاسة فإن هو زج بنفسه في الماء، أو أنه غاص فيه، فتحرك به مقدار العرك أيجزيه لأداء ما عليه من فرض الغسل أم لا؟
قال: قد مضى من القول ما دل في هذا بالمعنى على أنه مجز له مع التكرار له ثلاثا من المرار.