كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

كتاب الطهارات

قال: نعم قد قيل فيه أنه يجزيه لأداء ما عليه لأنه موضع عذر.

وقيل: [ا] (') يجزيه على حال، وقد مضى ذلك

قلت له: ومع وجود الحركة المجزية له عن العرك، لا يلزمه أن يعرك ما ناله من بدنه في قول من رآه، وإن أمكنه فقدر عليه؟

قال: هكذا قيل، ولا نعلم أن أحدا يقول فيه بغير هذا أبدا؛ لأنه في مقامه بدل منه، فهو مجز له عنه، فإن هو عركه في غير إلزام لنفسه ما لا يلزمه، ولا تضييع لما هو أولى أن يقوم به في حاله، بل لمعنى أراده على ما جاز، فله أجر ما زاده فلا لزم عليه أن تركه؛ لأن تلك الحركة مجزية له فيه على حال.

قلت له: فإن طهره الغير عن أمره، في موضع قدرته أو عجزه، أن يصح له جاز لهما أن يمسه أو لم يجز؟

قال: نعم إلا أنه في موضع تحريم المس لهما، وإن صح في الغسل كونه مجرد نفس الفعل، إذ لا يبلغ به إلى حد الفساد، فليس له في الصلاة أن يجتزي به عن الوضوء، لعدم كون الانقياد، بمن لا يجوز له في الموضع من بدنه أن يمسه من العباد، إلا أن يكون من بعد أن صح له، فإنه لا بد وأن يختلف في ثبوته له، ونقضه عليه بما يكون من نحو هذا فيه عن رضاه.

قلت له: فإن مس من عورته ما لا يحل له أن يمسه في الإجماع، فهو كذلك؟ قال: بلى لأن كون الغسل واقع على حال ما له تحريم المس من دافع، وإنما عليه أن يرجع إلى الله -تعالى- بالتوبة من ركوبه لما ليس له، ثم يتوضأ

لصلاته لا غير

قلت له: فإن كان لا يرضاه ولا عن أمره به؟

(1) في (أ) غير موجودة.

479