كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٠٨

كتاب الطهارات

رجع

(مسألة): ومنه، ولو اقتصر على النية وغمر الماء رأسه وجسده أجزاه، وعن أحمد وأبي حنيفة بعد أن يتمضمض ويستنشق، ولو أدخل بالمضمضة والاستنشاق أجزاه ذلك عن مالك والشافعي، إلا أن مالكا شرط الدلك في الظاهر عنه. قال غيره: قد قيل في المضمضة والاستنشاق [أنهما] (1) في الغسل من الجنابة فريضة فلا بد منهما إلا لعذر يكون له في تركهما، وإلا فلا يصح له بما دونهما، والعرك أو ما يقوم بمقامه من شرطه في بعض القول. وقيل: إذا غمره بالماء قيل بشرته بعد زوال ما به من النجاسة، أجزاه، والله أعلم. فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): واختلفوا فيما إذا غسل الجنب ثم خرج منه شيء بعد ذلك. فقال أبو حنيفة: إذا كان [دلك] (2) بعد البول فلا غسل عليه وإن كان قبله وجب عليه، وعن أحمد رواية مثله، وقال الشافعي: يجب عليه الغسل على الإطلاق وعن أحمد رواية مثله

6

قال غيره: حسن معنى ما قاله أبو حنيفة، من وجوبه على من أنزل في شهوة فترك البول، ثم خرج منه شيء بعد غسله، وقيل بالرخصة فيه لمن تركه لعذر، و إن كان قد بال من قبله فليس عليه أن يعيده، إلا على قول من يوجبه في الميتة مطلقا، فإنه على قياده لا بد له من أن يلزمه، وفي هذا ما دل في قول الشافعي على أنه غير خارج من رأي أهل الحق، لما له به من التعلق إن كان المراد بالشيء الخارج ما يكون في غيره شهوة من مني، لا كل ما يخرج من شيء، إذ قد يكون ما لا غسل فيه لغير المخرج، أو ما مس من البدن لا ما زاد عليه، تارة في إجماع وأخرى في رأي، ومع تركه للبول لا لما به بعذر في حاله فلا بد في إعادته من أن يختلف في لزومهما و إن كثر في القول لرأي من يجعله ميتا لانقطاعه عن الحي، وخروجه في غير شهوه، فيجيز فيه لأن يدخل عليه ما في النطفة الميتة من رأي، وقد مضى في هذا ما دل على ما له من حكم فيما تقدم من فضله، والله عز وجل أعلم بعدله، فإن صح حقه أخذ به، وإلا ترك فإن غير الحق لا يجوز على حال

(1) في (ب) غير موجودة. (1) في (ب) غير موجودة.

504