كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥١٠كتاب الطهارات
(مسألة): فيمن ترك الغسل من الجنابة زمانا ما يلزمه بعد التوبة والإنابة؟
(الجواب): [فيما] (1) عرفنا من آثار المسلمين _ رحمهم الله _ أن [على] (2) _
من ترك الغسل من الجنابة زمانا، التوبة والندم والاعتقاد أن لا يعود أبدا وعليه بدل ما صلى وصام جنبا، واختلفوا فيما يلزمه من الكفارات اختلافا كثيرا، والأوسط من أقاويلهم أن عليه خمس كفارات، لما ضيع من الصلوات إذا صلاها وهو جنب و إن عليه كفارة واحدة لما ضيع من صيام شهر رمضان، وبالله التوفيق
•
قال غيره: صحيح إن عليه التوبة إلى الله لما قد تركه لغير عذر من الغسل، وأضاعه بالعمد من الصلاة على العلم أو الجهل، لأنه من الباطل قطعا، فلا بد له منها أولا])، إذ لا قول فيها، إلا أنها لازمه له على حال، وبعدها فالبدل لما صلاة من لازمه على غير اغتسال، في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه، إلا على قول من يقول في التوبة، أنها تأتى على ما فاته من نحوها فتجزيه مع الإصلاح لما يستقبله عن إعادته، إلا أن ما قبله أظهر قولا في هذا وأكثر، والعمل به مع القدرة أثر لمن فعله في غير دينونة وأظهر، وما زاد عليه من كفاره، قيل]): إن عليه لكل صلاة كفارة. [قيل] () وقيل: بخمس كفارات لجميع ما ضيعه من الصلوات. وقيل: واحدة. وقيل: بالكفارة على من تركه بعد أن علمه دون من جهله، فلم يدر أنه قد لزمه. وقيل: لا كفارة عليه على حال وما صامه من شهر رمضان فلا بد له من بدله، ولا من الأداء لما به في عمده، من كفارة على أكثر ما فيه، لأنه ليس بشيء إذ لا يصح له على ما به من جنابة أبدا، ويجوز على قول آخر في التوبة، لأن يجزي عنها كما في الصلاة، وكله في هذا الموضع على ما به من التعارض في المقال، سائغ لجوازه في الرأي، وأما في موضع كونه على الاستحلال، فالقول فيه أنه من بعد المتاب إلى الله والرجوع إليه، لا شيء عليه، والله أعلم. فينظر في ذلك
(1) في (أ) فعلى ما. ا في (أ) غير موجودة. (3) في (أ) غير موجودة.
6
(أ) في (أ) فقيل.