كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٢٩كتاب الطهارات
ومن جواب الشيخ العالم صالح بن سعيد الزاملي (1)، وعن رجل احتلم وأراد أن يجامع امرأته، وهو جنب من ذلك الاحتلام، أيجوز له أن يجامعها أم لا؟
فكان جوابه - رحمه الله - إنه يجوز له أن يجامعها، ولكن أحب إلي أن يغسل موضع الجنابة، ويجامع بعد الغسل، والله أعلم.
قال غيره: ما أحسن معنى ما قاله، والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه، وفي الجنب أيسلم على من يلقاه في الطريق أو غيرها أم لا؟
(الجواب): لا بأس عليه في التسليم على من يلقاه من المسلمين، فإن كان صائما فيسلم ولا يقف، وإنما الكراهية للجنب أن يقعد يكلم الناس ويحدثهم، على الإهمال منه للغسل، وتلك كراهية بلا تحريم، والله أعلم.
60
قال غيره: الله أعلم، وعسى في هذه الكراهية أن يكون في قعوده عن الغسل، لغير ما يعرض له من شيء يلزمه في حاله، أن يقدمه عليه أو يساويه في لزومه، فيصح له معه في كل منها ما اختاره من تقديمه، أو تأخيره حتى يفوته ما في تعجيله من الأفضلية، لا لشيء غير مجرد ما كان من تقصيره ألا وأنه لا بد في الإهمال، من أن يكون عن قصد منه لأداء في وقته ثاني الحال، فيجوز عليه لأن يكون على ما مر فيه، أو من بعد فوته لأضاعه ما لا إلا به من لوازمه لا لعذر له، أو على نية الترك له أبدا، إلا لما أجازه في دين أو رأي جاز، لأن يلحقه فيصح فيه فيلزمه لحرامه في موضع الاستحلال، أو الانتهاك ما في أحكامه، والله أعلم، فينظر في ذلك
6
(1) سبق ترجمته.
525