كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

كتاب الطهارات

قلت له: فإن كان قدر مد أو أقل في مقداره، هل له أن يتوضأ فيه لصلاته أم

لا؟

قال: قد أجيز له في المد أو ما زاد عليه وما دونه فأولى ما به أن يغترف ناحية منه فإن يتوضأ فيه لم يجز لما به ولا لما عليه، إلا أن يكون في اعتباره على ما قد عرفه من نفسه في وضوئه فضله أن لو اغترفه، فإنه يجوز على قول لأن يجوز له فيجزيه

قلت له: فإن كان هذا الصاع، أو المد من الماء، أو ما دونهما جاريا، إلا أنه ليس له ماده من ورائه ما القول فيه عند الفقهاء؟

قال: فهذا ما لا شك فيه، أنه جاز في اسمه، ويجوز لأن يكون له ما في حكمه، إلا أنه في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل على أنه لا يلحقه فيما دون الصاع أن يغتسل من الجنابة في وسطه، ولا فيما قل عن المد أن يتوضأ

فيه كذلك

قلت له: فالمجتمع من الماء في كثرة، هل يجوز له أن يغتسل فيه من الجنابة، ما به من نجاسة، وإن كان واقفا لا يدخله شيء من الماء زيادة عليه، ولا يخرج منه؟

مع

قال: نعم قد قيل بجوازه إذا كان في مقدار ما لا ينجسه في الإجماع أو الرأي على قول، إلا ما عليه فغيره عن حاله حتى أخرجه إلى حكم ما قد حله من النجاسة، والله أعلم، فينظر في جميع [هذا] (1) الباب، ثم لا يؤخذ منه إلا الحق، لا غيره.

(1) في (أ) غير موجودة.