كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧كتاب الطهارات
ألا وإن في قول الشيخ أبي (1) سعيد _ رحمه الله _ في المعتبر أنه لا يعلم في
ثبوته اختلافا
قلت له: فالماء الراكد، ما مقدار ما يجوز له لأن يرتمس فيه فيجزيه؟
قال: فهو أن يكون له فضله أن لو اغترفه من الموضع الذي به فصبه على نفسه، من بعد أن يغسل ما به من أذى فى بدنه، وإلا فالمستهلك لا يجزيه، وإن اقتحمه جنبا مع ما به من الأذى أفسده، إلا أن يكون في مقداره لا يحمل خبثا على ما هو به من قول مختلف في مقداره، إلا إنه في رأي لا في دين.
قلت له: فإن كان هذا الماء أقل من صاع، هل له من بعد زوال النجاسة أن يغتسل فيه أم لا؟
قال: فالذي به يؤمر أن يغترفه ناحية، فإن اغتسل فيه، وكان في اعتباره أنه لا يستفرغه أن لو اغترفه جاز على رأي، لأن يجزيه، لأنه لم يستعمل] (2) مستهلكا في قول من أجازه.
قلت له: فإن أخذه غرفا لاغتساله، إلا أن ما يسيل من بدنه، يرجع إليه بعد
استعماله؟
قال: فهو في معنى ما لو ارتمس به فاغتسل فيه فيما له لو عليه.
قلت له: فإن كان قدر صاع، أو ما زاد عليه، هل له أن يغتسل فيه أم لا؟
قال: نعم قد قيل بجوازه، لأنه مجز له، وإن اغترفه ناحية منه فحسن من أمره، وفي قول الشيخ أبي سعيد (3) _ رحمه الله _ أنه لا يعجبه أنه لا يعجبه أن يغتسل فيه، حتى يكون قدر صاعين، أو أكثر لئلا يكون الطهور مستهلكا أو مغلوبا عليه.
(1) سبق ترجمته.
) في (ب) يعمل.
سبق ترجمته.
563