كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٨١كتاب الطهارات
قلت له: فإن مسحه بأقل من ثلاث أصابع؟
قال: ففي بعض القول إنه لا يجزيه.
وقيل: بجوازه لوقوع المسح في اسمه بما دونهن على أصح ما في حكمه
قلت له: ولو كان بإصبع واحد، فهو على هذا القول كذلك؟
قال: هكذا عندي على قياده في ذلك
الثلاث من الأصابع في قلت له: ومع
الأصابع في مسحه أو ما فوقهن من الزيادة عليهن
،
فلا قول فيه إلا أنه مجز له
قال: نعم قد قيل هذا ولا نعلم أن أحدا يخالفه فيقول بغيره من نفي جوازه في
ذلك.
قلت له: أفيحتاج في مسحه إلى أن يكون بماء جديد؟
قال: هكذا قيل، إلا أن يكون في شيء من أعضاء وضوئه فضل زائد عن غسله، فعسى أن يجوز له أن يمسحه به
قلت له: فإن نسى في حينه أن يمسح به حتى زال عن موضع الماء، أيجوز له أن يمسحه ما يحده من بلل في لحيته، أو في جسده فيجزيه أم لا؟
قال: نعم في بعض ما قيل إذا كان في مقدار ما يكفيه لمسحه وفي قول آخر: إنه لا يجزيه إلا بماء جديد
قلت له: فإن لم يجد ماء يمسحه به؟
قال: فهو من عذره أن يتم له على هذا من أمره، فقد أصاب الوجه الحق في
ذلك.
577