كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٨٣كتاب الطهارات
قال: فهذا موضع الإعادة على أكثر ما فيه
وقيل: لا إعادة عليه.
قلت له: فإن مسحهما بما بقى من رأسه أيجزيه أم لا
قال: فعسى في ثبوته له، وجواز الصلاة به أن لا يتعرى من الاختلاف على
حال.
قلت له: فإن مسح ظاهرهما دون ما بطن منهما؟
قال: فعسى أن لا يجزيه على رأي من يجعلهما من الوجه، ولا على رأي من يجعل منه باطنهما، لأنه في تركه له كان أبقى من وجهه جزءا على قيادهما، وعلى قول من يجعلهما من الرأس، فيجوز لأن يختلف في ثبوته له لرأي من يقول في مسحه لزوم الكل، ورأي من يقول بإجازة البعض من مقدمه فيجوز لأن يصح له على هذا دون ما قبله.
قلت له: فإن غسل باطنهما وترك ما يلي الرأس من ظاهرهما، ما القول فيه في هذا الموضع أفدنيه، وإن تكرر فإني من حاجة إليه؟
قال: فعلى قول من يجعلهما من الوجه، فلا يجزيه، ما قد تركه منهما وعلى قول من يجعلهما من الرأس وما ظهر منهما، فعسى أن تجوز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته له، لما به في الرأي من قول بالبعض من مقدمه، وقول بالكل، وقول بأنهما سنة على حيالهما، ويجوز في هذا الموضع لأن يجزيه على قول من يجعل من الوجه باطنهما، ومن الرأس ظاهرهما، فيجزي فيه بعضه من حيث يصح به لمن قد فعله، لأنه قد أتى على وجهه فاستوعيه على حال، حين لم يدع شيئا منه إلا غسله، وعلى رأسه فمسح منه ما به
يجزئ منه في قوله، فجاز فيه لأن يجوز على هذا من رأي من قاله
قلت له: فإن غسل بعض ما بطن منهما مع الوجه، ومسح بعض ما ظهر مع الرأس؟
579