كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٨٤

كتاب الطهارات

قال: فأما على قول من يجعلهما من الوجه، فلا يجزيه غسل بعضهما وعلى قول من يجعل منه باطنهما فلا يصح له غسل بعض ما أقبل منهما، وعلى قول (1) من يجعلهما من الرأس فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه مع الترك لشيء منهما، وعلى قول من يجعلهما سنة على حيالهما، فلا ينبغي له أن يدع مسحهما، وعلى قول آخر فيهما فلا شيء على من تركهما

قلت له: فإن مسح على أذنيه أو غسلهما دون رأسه أيجزيه أم لا؟

قال: قد قيل أنه لا يجزيه، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك

قلت له: وعلى قول من قال إنهما سنة على حيالهما؟

•

قال: فعسى أن يجوز فيهما أن لا يبلغ به تركهما إلى فساد في صلاته ما لم يرد

خلافا لها

قلت له: فهل له إذا أخذ الماء بكفه أن ينفضه من يده، ثم يمسح به رأسه أو أذنيه؟

قال: ففي الأثر أنه ليس له ذلك، فإن فعله لم يجزه في مسحهما

قلت له: فالرجلان من حقهما الغسل أو المسح في الوضوء، فإن في قراءة الأرجل بالنصب والخفض جميعا في القرآن، وربما تقرأ بالرفع على قول؟

قال: فهذا موضع النزاع لعدم ما يمنع من جوازه في الإجماع، والقراءتان في الآية الكريمة مشهورتان، فلا قول فيهما على حال إلا أنهما في قراءتها وجهان، والرفع قد قيل به، ولعله من الشاذ

(1) في (ب) قول آخر.