كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٣١كتاب الطهارات
زياد البحراني (1) ما دل في الطاعه مجملا على أنها لا تقبل إلا مع النية، وفي قول أبي محمد (2): أنه لا يكون متطهرا في وضوئه، ولا جنابة، إلا بنية وقصد، لأن صورة الفعل وهيئته لا تدل معه على طاعة، ولا معصية، إلا بالنية، وفي قول الشيخ أبي سعيد (3) - رحمه الله - إن الوضوء أشبه بأن لا يقع إلا بقصد إليه، واعتقاد له، وبه للصلاة، ومن قولهما أن من توضأ لنافلة جاز له أن يصلى به الفريضة اختيار منهما في ذا وذاك، لرأي من قاله فيهما، هذا ما حضرني من قول هؤلاء الأخيار، إلا ما زاد في حروفه أو نقص [عليه])، عما جاء في الآثار ولا بأس، فإن المعنى هو لا غيره، فاعرفه موفقا، فإني حريص على أن لا أبدله فأغيره أبدا.
قلت له: فإن نوى أن كل وضوء يكون منه في دهره فهو لأداء ما عليه من الصلاة، أو لما شاءه منهما مدة عمره؟
قال: فعسى أن يكون مجزيا له في أداء الفرض، أو ما شاءه من النفل، ما لم يرده لغير الوضوء، أو يرجع عما نواه.
قلت له: فإن نسى في يوم أن يعتقده للصلاة، أيكون على ما تقدم [له] () [من] (النية فيما له أو عليه؟
قال: هكذا معي في هذا إن صح ما أراه فيه
فسأله
(1) هو خلف بن زياد البحراني، حي في 133 هـ، عالم نشأ في البحرين خرج منها يلتمس العلم والمعرفة وكلما لقي أحدا سأله عن مذهبه فإذا عرفه قال الحق غير هذا حتى بلغ البصرة فلقي أبا عبيدة عن مذهبه فنسبه له فقال خلف هذا هو الحق ولزمه وكان عليه حتى مات تذكر المصادر أنه لازم الجلندى وشاركه في حرب خازم بن خزيمة إلا أنه مرض فتخلف عن المسير وبقي في إزكي حتى توفي بها لخلف بن زياد سيرة تنبئ عن سعة علمه واطلاعه وهي رسالة طويلة ضمنها الكثير من المبادئ والمصطلحات الإباضية المصادر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (180/ 1).
سبق ترجمته.
) سبق ترجمته. (4) في (أ) غير موجودة. (2) في (ب) غير موجودة.
(1) في (ب) في
627