كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٣٠

كتاب الطهارات

قلت له: فإن نواه طهورا، إلا أنه لم يرده لصلاة؟

قال: فعسى أن يكون من الطاعة، ويجوز له أن يصلي به النافلة، وأما غيرها من الفرائض فلا بد، وأن يخرج فيه معنى الاختلاف في جوازه لذلك.

قلت له: فإن هو علم غيره، كيف يتوضأ فأجرى الماء على مواضع وضوئه ولم ينوه إلا تعليمه؟

قال: ففي الأثر أنه به أن يحفظه فيصلي به، لأنه من البر

وقيل: بالمنع له من أن يصلي به

قلت له: فالقول بجوازه للصلاة بلا نية تحضره، حال فعله من الذي قاله من الفقهاء؟

قال: الله أعلم بمن رآه فقاله على الابتداء، وأنا لا أدري إلا ما في الأثر من قول عمر بن المفضل (1): أنه إذا أحكمه وحافظ عليه، جاز له أن يصلي به ما قد حضره، وفي قول محمد بن المسبح (): إن من توضأ بالماء أجزاه للصلاة، وإن لم ينوه، وفي قول عزان بن الصقر (3): أنه إذا أتى بجميع الوضوء معتقدا لأدائه أجزاه للصلاة، وإن لم تحضر له نية، وفي قول محمد بن محبوب (4) - رحمه الله- إذا لم يرده لوضوئه ولا غسل لشيء من الطاعة، فلا يقع ذلك موقع الوضوء، فإن صلى به فصلاته تامة، وفي قول سليمان بن عثمان (): إنه إذا توضأ ولم يرد به صلاة فحضرته، إن له أن يصلي به، وفي قول ابن

(1) فقيه عالم عاش في آخر القرن الثاني الهجري وأول القرن الثالث، عاصر العديد من العلماء منهم هاشم بن غيلان ومسبح بن عبد الله له العديد من المسائل والأجوبة منها جواب إلى أبي علي موسى بن علي انظر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (390/ 2).

سبق ترجمته.

سبق ترجمته.

(4) سبق ترجمته.

(9) سبق ترجمته.