كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٣٩كتاب الطهارات
فإنه مما يجوز عليه، أن لا يلزمه فيه من بعد أن يتعداه إلى غيره أن يرجع إليه، حتى يصح معه أنه قد تركه
قلت له: فالقول في الاستنشاق على هذا يكون أم لا؟.
قال: نعم هو كذالك فيما عندي في ذلك
قلت له: فإن شك في شيء من أعضائه بعد أن جاوزه أنه بالماء لم يعمه، أو أنه أتى فيه من الغسل أو المسح ما لا يجزيه، وهو بعد في وضوئه لم يتمه؟
قال: لا أرى عليه أن يرجع إليه حتى يصح معه، وإلا فالشك لا حكم له إلا تركه، فليدع عن نفسه ما خافه أن يكون من الوسواس، فإنه لا خير فيه لمن بلي به من الناس على حال.
قلت: له ومادام في الجارحة لم يخرج عنها، فلا ينتقل إلى غيرها مع
قال: هكذا القول في هذا فيما أعلمه، حتى يصح معه أنه أحكمه
قلت له: فإن طال به الشك مع كثرة المسح لها بالماء وصبه عليها؟
الشك فيها؟
قال: فهذا ينبغي له أن يأخذ بالاطمئنانة في تأدية هذه الأمانة، إن أعجزه النظر إليه أو المس له بيده، ولا يعاون الشيطان على نفسه، فيزيد [ما] (') به حتى يقطعه عن طريق ربه، وأنه لمراد العدو منه إن قدر عليه، فإن احتاج في تحفظه له إلى معين، فالثقة أوما دونه إن لم يجده من أمين، فإن أبى أن يصدقه، ولم يقدر على منعه في حين سلم إلى شيطانه إذ قد عز علاجه في زمان، فصار الولهان لتمكنه من نفسه، واتباعه له أولى به من أبناء جنسه، والله أعلم، فينظر في هذا، فإن صح أخذ به، وإلا ترك
(1) في (ب) غير موجودة.
635