كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٣٨

كتاب الطهارات

قال: فهو على وضوئه حتى يخرج] (1) معه خروجا يقينا، وإلا فليس [هو] (2) بشيء، لأن اليقين لا يرفعه الشك، وإن أتى على أثره حينا، وإنما يجوز عليه أن يرفعه يقين آخر لا ما دونه من شك فيه

قلت له: فإن استلقى على ظهره أو اضطجع على جنبه، فشك أنه نام فغط في ليل أو في نهار يوم؟

قال: فهو على طهارته حتى يستقين على النوم.

قلت له: فإن ذرعه القيء فشك أنه بلغ إلى لسانه أيكون على هذا أم لا؟

قال: نعم لأن يقينه من شكه أولى

قلت له: فإن طعنه شيء في يده أو رجله، أو ما كان من بدنه فخافه أن يكون قد أدماه فالقول فيه كذلك؟

قال: هكذا معي في هذا؛ لأنه على يقين من طهارته، وشك من حدثه والشك ليس بشيء حتى يصح. وفي قول آخر: إن من توضأ لصلاة بعينها، ثم شك في وضوئه أنه لا يصلي به حتى يتيقن أنه لم يحدث إلا أن ما قبله أصح.

قلت له: فإن كان في وضوئه بعد لم يفرغ منه، فشك في المضمضة بعد أن جاوزها في غير الجنابة، أنه أدخل إصبعه في فمه فأجراها أم لا؟

قال: ففي قول الأكثرين أن هذا لا مما عليه ما يدل بالمعنى، على أنه لا يلزمه أن يرجع إليه، وإن صح معه أنه قد تركه بالعمد، فكيف مع الشك فيه أنه لا ظهر بعد من أن يكون على قيادة لازما له، وعلى قول من أوجبه من المتأخرين، وإن صح فعسى أن يكون من بعد أن يجاوزه على هذا في الإطمئنانة لا في الحكم إلا أن يكون على رأي ما كان في وضوئه بعد لم يتمه

(1) في (أ) يصح.

(2) في (ب) هي.

6

634