كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧١٧

كتاب الطهارات

قال: فإن كان لمعنى أراده به من الطاعة لربه جاز له، ولا شيء عليه، و إن كان على وجه اللهو فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في نقضه، لأنه من نوع المعاصي، و إن كان على وجه السهو فأرجو أن لا يبلغ به إلى نقض في ذلك

قلت له: فإن كان على وجه الخطأ لما أراده من مباح له في الأصل، فوقع به

لغير عمده؟

قال: فهذا موضع ما لا شك فيه أنه لا شيء عليه، لأنه أظهر من أن يخفي على من له أدنى فكرة، بأنه أعذر، فلا قول في وضوئه إلا أنه على حال فاعرفه

قلت له: فالمس في نقض الوضوء به مثل النظر في كل موضع لهما فالقول فيهما واحد أم لا؟

قال: الله أعلم بهما، والذي معي في هذا من القول فيهما فاعرفه من العدل، أنهما ربما اتفقا في مواضع، وافترقا في أخرى، فكان المس من النظر بالنقض أحرى لما له من دليل في الحق على ثبوته حكما، حتى لا يجوز أن يخالف إلى غيره في دين ولا رأي جزما.

قلت له: فإن مس من نفسه عورته مباشرا لها بكفه من وراء ثوبه؟

قال: ففي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أفضى بيده إلى فرجه انتقض وضوؤه " () وفي قول أبي عبيدة - رحمه الله - أن عليه النقض في مس الذكر والأنثيين والمراق والعانة والآليتين، وقيل بمس الذكر والأنثيين، وما نالاه مع الدبر.

وفي قول أخر أن جابر بن زيد - رحمه الله – رخص في العانة. وفي قول أبي نوح - رحمه الله -: لا ينقض إلا الإحليل والدبر، وفي قول أبي علي حتى يمس الكوين.

وفي قول آخر: لا ينقض عليه حتى يمس الذكر.

(1) أخرجه النسائي بلفظ "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ" في كتاب الغسل (248/ 1).

713