كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٣٢كتاب الطهارات
قلت له: فلأي علة مع الذكاة جاز لأن يدخل الرأي في النقض على من مس شيئا من أجزائها رطبا كان أو يابسا، أو لا تخبرني؟
قال: بلى من أجل أن الذبح لها لا يحلها في قول من يحرمها، فلا ينقلها عما به من قبله في أصلها فهي على قوله بمنزلة الميتة لعدم حلها، ويجوز لأن يلحقها من القول في مثل هذا ما فيها من رأي
قلت له: وما ليس له دم من ذاته من طير أو دابة فلا بأس على من مسه في وضوئه حيا ولا ميتا؟
قال: نعم هو كذلك ولا نعلم أنه يختلف في شيء من هذا، إلا ما يكون من أنواعه مجتلبا لشيء من الدماء المحرمة، فإنه لا بد وأن يلحقه معنى الاختلاف في النقض به، على من يمسه من بعد موته حال ما فيه ولا في نجاسة ما يخرج من رطوباته، و إن كان من فيه فلا مخرج له من ذلك
قلت له: فإن مس في وضوئه قملة حية؟
قال: قد قيل أنه لا شيء عليه، إلا أن يصيبه منها شيء من البلل، فإنه يلزمه أن يعيده بلا جدال، إلا أن يكون من فمها، فإنه مما يختلف في نجاسته، وإلا فهي كذلك في حكمها.
قلت له: فإن مسها من بعد موتها؟
قال: فهو على ما بالميتة من قول في ذلك
قلت له: فإن مسها حية إلا أنها ماتت في يده؟
قال: فأولى ما بهذه أن تكون في معنى الأولى، فالقول فيهما واحد
قلت له: فإن كان في الماء الجاري فمس من داخله ميتة مما لها دم في ذاتها أو مرت هي به فسدعته في يده أو رجله أو ما كان من بدنه؟
728