كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٣١كتاب الطهارات
قلت له: فإن مس من هذه الثلاثة لحما من بعد أن ذكي أو شحما؟
قال: لا أدري فيها حكما إلا أنها ذكاة لها جزما، فالنقض في لحمها أو ما يكون من شحمها على من مسه، إلا أن يكون من بعد جفافه، فعسى أن يجوز فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في نقضه عليه، إلا على رأي من يقول في الكلب بحل لحمه، فإنه لا يصح فيه على قياده إلا أنه من الطاهر في حكمه.
قلت له: فالكلب في أصله نجس البشرة على حال، ومختلف في لحمه أنه من الحرام أو الحلال، وأنه من الطاهر أو لا من بعد غسله، كما في تحريمه
وحله؟
قال: نعم وعلى قياده ما فيه من الرأي يكون القول في نقض الوضوء وتمامه مع المس لعظمه، أو لشيء من لحمه، أو ما يكون من شحمه رطبا كان أو يابسا، فارجع بها إلى ما به في أحكامها
قلت له: وعلى قول من يحرمه فهو بمنزلة الميتة من بعد أن يذبح على قوله أم
لا؟
قال: نعم هو كذلك على قول من قال فيه بذلك
قلت له: فالضبع والثعلب والسنور، ما القول في المس لها؟
قال: فهذه لا نقض في مسها رطبة ولا يابسة، إلا لأذى يناله منها، وإلا فهي طاهرة في نفسها، وأما لحمها من بعد الذكاة وشحمها وجلدها وعظمها، فالاختلاف في النقض به مع الرطوبة، وربما لا يتعرى من أن يلحقه في اليبوسة، بل لا يبعد من أن يلحق ما على أبدأنها من الرطوبة حال حياتها، وان لم تكن من النجاسة في أصلها ولا من باشرها يابسة ويده رطبة، إلا أن القول بالطهارة أظهر ما فيها، والسنور أقربها
727