كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٥

كتاب الطهارات

الجواب وبالله التوفيق، إن كانت الشمس والريح يأتيان على ما ظهر منها وما بطن، وذهبتا بعين النجاسة منها فقد طهرت على قول من يقول أن الشمس والريح يطهران النجاسة إذا ذهبت ولم يبق لها أثر، وهي كالتراب لا فرق بينهما، وقال من قال: إن النجاسة لا يطهرها إلا الماء الطاهر والله أعلم.

قال غيره: صحيح وإن [ضربتها] (1) الشمس والريح من ظاهرها لا غيره من باطنها جاز فيما ظهر لزوال ما به من النجاسة على هذا لأن يطهر في رأي من أجازه بهما، ويبقى ما لم يضرباه على حال في رأي من قاله والله أعلم، فينظر

في ذلك

(مسألة): ومن غيره في التراب الثري إذا قطع بمسحاة نجسة وجعل في وعاء نجس ما يكون حكم التراب نجسا أم طاهرا؟ وهل تطهر المسحاة بالتراب إذا زالت النجاسة؟

الجواب وبالله التوفيق: إنه يخرج في قول المسلمين أن يكون التراب طاهرا، وأما طهارة المسحاة بالتراب فقال من قال: تطهر، وقال من قال لا تطهر إلا بالماء

والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، والذي معي في النجاسة، أنها قد تكون رطبة أو لها عين قائمة فتنحل في التراب وتنسلخ منه فتنجس ما أصابه شيء من رطوباتها أو خالطه من أجزاء ذاتها حتى تذهب، أو يبقى منها ما لا يخرج به فيه من هذه المسحاة، وإلا فهو كذلك في القول عليه، وإن لم يمسه منها رطوبة ولا اختلط به شيء من أجزائها فهو على ما له من الطهارة في أصله لعدم صحة نقله، وأما طهارتها هي لزوال ما بها فالقول فيها كما رواه عمن قاله لجوازه عليها والله أعلم، فينظر في جميع هذا الفصل فإن وافق ما فيه لأهل الحق من أثر، جاز في العدل أخذ به وإن خالفه، ولم يخرج على وجه الصواب في نظر ترك العمل به

من بعض ما فيه أو الكل والتوفيق بالله.

(1) في (ب) ضربته.

71