كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٤كتاب الطهارات
قال: نعم (1). قال غيره: والصحيح من القول أنهما لا يطهران لمطلق جفافهما من البول، ومع كون زواله بالزمان من غير ما شمس، تظهر على المكان ولا ريح تضربه، ففي طهارته قولان: وما سال به من الماء حال الغسل من الجنابة فلا ضرر فيه لما له من طهارة إلا ما انفصل عن مواضع الأذى من البدن، فإنه في لسانه ومحل اجتماعه لا بد وأن يختلف في طهارة كل منهما ونجاسته ما لم تكن الغالبة عليه، وما تنجس لشيء من نحو هذا، فإذا يبس وضربته الشمس أو الريح طهر على رأي، وقد مضى في مثله ما دل على ما جاز في هذا من قول في رأي والله أعلم؛ فينظر في ذلك
النجاسة
هي
رجع
(مسألة): ومنه محمد بن إسماعيل عن بزيع قال: سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل يطهره الشمس من غير الماء؟
قال: كيف تطهر [بغير] (2) ماء؟ (3)
قال غيره: وفي هذا من قوله ما دل بالمعنى على أنه ما لم يطهر بالماء فهو على حاله، والحق ما قاله على حال ما دام له بقاء، وبعد زواله فيجوز لأن يكون على رأي؛ لأنه من المختلف في طهارته على هذا بغيره، وما أفاده من [نجاسة] (4) في عموم ما لم يغسل بالماء فليس بخارج من رأي أهل العدل والله أعلم؛ فينظر في ذلك
(مسألة): ومن جواب الشيخ سليمان بن محمد بن مداد (5) وفي النورة إذا لحقها ماء نجس، أتطهر إذا يبست وضربتها الشمس والريح أم لا؟
(1) انظر كتاب الحبل المتين، ص (410). في (ب) من غير. انظر كتاب الحبل المتين، ص (410). (4) فى (أ) نجاسته.
(5) هو الشيخ سليمان بن محمد بن مداد بن عبد الله العقري حي في 1086 هـ وقد كانت بينه وبين
علماء عصره مر اسلات، المصادر معجم
الفقهاء و المتكلمين الإباضية (153/ 2).
70