كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٧

كتاب الطهارات

عن الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة السمدي وفي الذهب، والفضة، والنحاس، والحديد، إذا كانت فيه نجاسة، وأدخل النار حتى يصير مائعا، أو غير مائع، وقد زالت عين النجاسة؟

(فجوابه): قال بعض المسلمين: يطهر بما ذكرت وقال بعض المسلمين: لا يطهر إلا بالماء؛ والله أعلم

قال غيره: صحيح

(مسألة): عن الشيخ ورد بن أحمد (1) وسألته عن اليهودي إذا صاغ صوغا مجوفا ثم طهر من ظاهره هل يطهر باطنه؟

قال: قد اختلف في ذلك، وعندي أنه قد أدخل النار وهو طاهر؛ والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أردي في هذا أنه لمجرد عمله ينجس، كلا وإنما يجوز أن يصح فيما له مع الرطوبة بمس على أكثر ما فيها من رأي لا على غيرها من اليبوسة؛ فإنه لا يؤثر معها في طهارته فسادا على حال، و إن باشره كذلك بيده، وما أصابه في باطنه بشيء من رطوباته المعارضة بالنجاسة، فالغسل لظاهره لا يخرجه عما به، وبعض أجازه للصلاة من بعد أن يطهر منه، في قوله ما قد ظهر، فإن أدخل النار حتى زال ما قد ناله جاز لأن يختلف في طهارته بها، ألا وإن في هذا ما دل بالمعنى على ما [نحن] (2) به من تقيد لما في مطلق ما قد أفاده ظاهر قوله [من] (3) عموم لجميع ما صاغه مجوفا على

أي حالة كان، وليس كذلك والله أعلم فينظر في ذلك

(1) سبق ترجمته. (2) في (ب) يجزيه.

(3) في (ب) في.

73