كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٨

كتاب الطهارات

6

(مسألة): عن مؤلفه قلت له: وما تنجس من الأنواع المعدنية المنطرقة ونحوها؛ مثل الذهب، والفضة، والنحاس، والحديد، والتوتيا (1)، والرصاص لشيء أصابه، فلم يغسل في الحال، أيحتاج في طهارته بعد زوال ما على ظاهره من النجاسة بالماء إلى ما زاد عليه من تركه فيه مقدار من الزمان أو هي مختلفة في

قال: لا عموما لكلها لا على الخصوص في شيء دون غيره منها؛ لأن الرطوبة لا تلج بها، فأنى يحتاج إليه في غسلها على هذا من أمرها؟ كلا فزوال ما بها من على ظاهرها بالماء مجز في طهارتها، ولا نعلم أن أحدا يقول بغيره في شيء منها أبدا

قلت له: وما تولد من بينها مثل البتروية (2) والشبة والإسفيذورية (3) ونحوها من أخلاط؟

قال: فليس في كل من هذه إلا ما له في أصله؛ لأنه لا يسلب] (4) باطنه من رطوبته شيئا، فالقول في طهارته كمثله لعدم فرق ما بينها في ذلك.

قلت له: أفلا يجوز في هذه وتلك، أن تكون مثل الحصى فتطهر بالشمس أو الريح أو بهما بعد زوال ما بها من النجاسة؟

قال: بلى قد يجوز في بعض القول، وقيل: أنها لا تطهر إلا بالماء

(1) حجر معروف منه معدني يوجد في سواحل بحر الهند السند، نافع من أوجاع العين، مانع من الفضول الخبيثة المتحقنة في عروقها من النفوذ في الطبقات خصوصا المغسول منها، انظر كتاب الماء أول معجم طبي لغوي في التاريخ، تأليف عبدالله بن محمد الأزدي الصحاري، وزارة التراث القومي

والثقافة، تحقيق الدكتور هادي حسين حمودي، الطبعة الأولى (1416 هـ 1996 م) (209/ 1). (2) البتروي: هو نحاس كسرت حمرته باسرب ألقي عليه حتى اختلط، ومنه تفرغ الهواوين والطناجير وإذا كان الملقي عليه شبها غلبه الصفر ويسمي شبها مفرغا يعمل منه المنارات والمسارج وما يوضع في الكوانين من الاسطام والخطاف والكلبتين وأفرغ منه حياض الماء للمساجد والممار وأمثالهما، انظر كتاب الجماهر في معرفة الجواهر، تأليف البيروني.

(3) الإسفيذروي: هو اسم فارسي معناه النحاس الأبيض ويسمي صفرا، انظر كتاب الجماهر في معرفة الجواهر، تأليف البيروني. (4) في (أ) يستلب.

74