كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٧٧

كتاب الطهارات

رجع

(مسألة): وأما الذي يتوضأ وعليه سراويل، وباقي جسده عريان فوضوؤه تام، ولا ينتقض بذلك؛ والله أعلم.

قال غيره: نعم إذا كان سراويله ساتره لعورته في إجماع أو على رأي في وضع الرأي، وإلا فله وعليه ما في العاري من حكم في وضوئه، وقد مر ذكره، من المستحب له مع كمال ستره أن يكون على عاتقه ثوب أو خرقة يرتدي بها، فإن هو فعله لربه فله الفضل ما فيه، وإن تركه لا مستخفا بأجره، فلا شيء عليه لعدم وزره في تركه على هذا من أمره، لما لا يلزمه أبدا على حال، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

(مسألة) ومن الأثر رجل تمسح منتقضا، ثم نوى في نفسه أنه يقتل فلانا، فلا ينتقض وضوؤه في هذه الحال؟

قال: ما لم يفعل لم أر وضوءه منتقضا، والله أعلم.

قال غيره: إن كان ممن يجوز له في حاله أن يقتله، لم يجز أن يصح فيه من القول، إلا أنه لا نقض عليه، وإلا فالاختلاف في فساده لما نواه من فعل ما ليس له؛ لأنه لابد وأن يكون من ذنوبه، فله وعليه ما في المعاصي من قول في وضوئه، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

(مسألة): عن مؤلفه وفيمن قال على وضوئه متعمدا: إني سأقتل فلانا، أو سأضربه، وفي نفسه أنه لا يفعل ما قاله، ولم يكن منه ذلك لمعنى أراده في الواسع له، فهو من كذبه، والاختلاف في النقض الوضوئه به، ولابد لأنه من معاصي ربه، إلا أن القول بالنقض في الكذب على من اعتمد عليه أكثر ما فيه، والله أعلم؛ فينظر في ذلك

773