كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٧٦كتاب الطهارات
(مسألة): ومنه وسألته عمن نام جالسا وهو على وضوئه؟
قال: قد قيل: ينتقض وضوؤه. وقيل: لا ينتقض إلا أن تزول مقعدته. وقيل: حتى يضع جنبه على الأرض
قال غيره: نعم قد قيل هذا كله فهو من جوابه صحيح، والله أعلم؛ فينظر في
ذلك.
(مسألة): ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد؛ وأما المتوضئ للصلاة إوتمامه، جالسا وهو متكئ على يديه، أو على يده أو محتبي بيديه، أو بثوب أو متكئ بظهره على جدار، ولم يضع جنبه على الأرض، ففي ذلك قولان، قول: إن وضوءه ينتقض؛ لأنه إذا وقع الجدار أو انفك احتباؤه أو ثوبه أو يداه سقط على الأرض، وهو المعمول عندنا وقول: إنه لا ينتقض وضوءه بذلك حتى يضع جنبه على الأرض، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنه قيل فيه لما قد قاله من الاختلاف في نقضه وتمامه، ما لم يضطجع في منامه، وقد مضى القول في ذلك
(مسألة): وأما المتوضئ إذا مر في مقبرة و وطئ على القبور حافيا أو منتعلا فعليه النقض في وضوئه على أكثر القول؛ لأنه لا يجوز الوطء على القبور، ومن وطئ على القبور فهو آثم وعاص الله للرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الوطء على القبور، وقال -عليه السلام-: "حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا " (1) ومن لزمه إثم وهو متوضئ انتقض وضوؤه في أكثر القول؛ والله أعلم.
قال غيره: صحيح إلا أنه من الخاص لمن تعمده، لا لعذر يكون له فيه، فإن المخطئ في وطئه لا نقض عليه والمضطر على هذا الحال لأنه لا إثم عليهما
في ذلك
(1) سبق تخريجه.
772