كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٧٩

كتاب الطهارات

(مسألة): ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد الزاملي؛ والمريض إذا لم يقدر على الاستنجاء من البول أو الغائط، وله زوجة فكره أن تنجيه زوجته وتيمم، وصلى يسعه ذلك وتتم صلاته أم لا؟

(الجواب): إذا كانت زوجته قد تبرعت من ذات نفسها أن تغسل عنه الغائط بالماء فأبى هو عن ذلك وتيمم بالتراب لأجل الحياء، فلا يسعه ذلك، و إن كانت لم تتبرع ولم يعلم هو منها أنه أن سألها أن تفعل ذلك أن تطيعه أم لا فترك الاستعانة بها وتيمم وصلى، ففي ذلك اختلاف، قول: يسعه ذلك لأن العبادة إذا لم يقدر عليها بنفسه فليس عليه أن يستعين عليها بغيره. وقول: عليه أن يستعين عليها [ممن يرجوا منه] (1) لمعونة عليها، فإن أجابه إلى ذلك، وإلا فله العذر؛ والله أعلم.

(مسألة): عن مؤلفه؛ وفيمن لا يقدر على الاستنجاء، - نسخة- أن يستنجي من البول والغائط وحضرته الصلاة، ما الذي يؤمر به في طهارته؟

قال: ففي الأثر؛ إن كان له زوجة أو سرية لزمه أن يستعينها على زوال ما به من النجاسة بالماء لأداء ما قد حضره في الحال

وقيل: إنه لا يلزمه و إن كانتا في حضرته؛ لأنه من قدرة الغير لا من قدرته.

قلت له: فإن هي جاءته لتطهيره متبرعة من ذاتها، أو كان يعلم منها الإجابة إلى ما يدعوها إليه على الرضا لا على غيره من الكراهية؟

قال: فعسى في هذا الموضع أن يكون من لزومه أدنى، والقول في أمته أن ليس لكراهيتها حكم يمنع من سؤالها مع القدرة منها، إلا أن يكون في حال ما لا يلزمها أن تسعى في خدمته، وإلا فهو كذلك

قلت له: فإن أعدمها في حاله الذي هو فيه وحضره الغير، ما لذي له معه

وعليه؟

(1) في (ب) غير موجودة.

VVO