كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٨٠

كتاب الطهارات

قال: قد قيل بالمنع من جواز وأمره، لغير من رجل أو امرأة. وإنه لقول موسى بن علي - رحمة الله - قول: آخر أن لوليه مثل ولده أو أخيه أن يطهره بخرقة، وأما غير الولي فلا يجوز له أن ينجيه فيطلع عليه وقيل: بجوازه من الأجنبي من بعد أن يلوي على يده خرقة يطهره بما ضرورة من غير أن ينظر إليه، ولا أدري لأي دليل جاز لأن يكون الولي في جوازه غير الأجنبي، في قول من رآه مع ظهور تساويها في العورة منه لعدم فرق ما بينهما على حال في المس والنظر، والله أعلم، فينبغي في هذا الموضع أن يراجع البصر.

قلت له: فإن طهر لا عن رأيه وأمره، أيطهر أم لا؟

قال: إن نواه لطهارته، وإلا جاز لأن يدخل عليه الرأي فيها مع زوال عين نجاسته، إلا أن القول بأنه يطهر فيجزيه عن إعادته أكثر ما في ذلك

قلت له: فإن طهره من لا يجوز له أن ينجيه، فالطهارة على هذا ثابتة له؟

قال: هكذا عندي في هذا إن صح ما أراه فيه؛ لأن المراد به کون زوالها وقد زالت على حال، فإنى يصح فيها أن تبقى على حالها وليس كذلك

قلت له: فإن كان قادرا على غسلهما فالقول فيه مع الغير، كذلك أن طهرهما له أم لا؟

قال: نعم لزوال عين النجاسة بالماء المقتضي في كونه لوقوع اسم الطهارة عليه به في الحكم، ولا شك في ذلك

قلت له: فإن أراد أن يتوضأ لما له أو عليه، أيصح له بغيره مهما كان عن إذنه له أو أمره، فيجزيه مع القدرة على فعله أم لا؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في ظاهر ما عن الله في كتابه من أمره بالغسل والمسح بالماء لمن أراد أن يقوم إلى الصلاة إلا أن عليه أن يتولاه بنفسه، مع القدرة على تأديته إليه لا مع العجز، إذ لا يكلفه من دينه ما لا طاقة له به في

776