كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٨٢

كتاب الطهارات

قلت له: وعلى قول من رأى في الاستعانة أنها له مما عليه؟

قال: فأحرى ما بالإعانة أن يكون على قياده غير لازمة على من رامها منه؛ لأنها لأداء ما قد وضع عنه، ولإن جاز له فلا يصح في الغير أن يلزمه له فيما ليس عليه لأنه ما ليس بفرض على المستعين، فلا يجوز أن يفرض له على المعين من أجل ما رامه به في الحين فدعاه إليه، وسأله في حاله أن يعينه عليه، وإنما يجوز مع القدرة على رأي من يقول بلزوم الاستعانة فيه لا غير

ذلك

قلت له: فإن حضرته الصلاة فلم يسأله الوضوء، أيلزمه في قول أن لأداء صلاته أم لا؟

يمسح بـ

به

قال: لا أعلمه لازما على حال، إلا أن يكون على رأي في موضع القدرة على

السؤال

قلت له: فإن فعله به فنواه لصلاته، لا عن أمره له، أيصح فيجزي أم لا؟

قال: ففي الأثر إنه لا يمسح للمريض ولا ييمم إلا برأيه، فإن فعله لا عن أمره فليس بشيء ء، و إن نواه لصلاته، فالنية لمن عليه لا له هو، وهذا ما لا شك فيه؛ لأنه من الأعمال البدنية، فإنى يقوم الغير به أو يجوز أن يصح له فيجزيه، لا عن إذن به ولا نية له أني لا أعرفه، كذلك لبرهان يرتضى في

ذلك

قلت له: فإن رضي به في نفسه فنواه لصلاته في هذا الموضع؟

قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يجزيه لأداء ما له أو عليه، و إن كان في أصله لا عن أمره، إلا على قول من يقول في مثله من لوازم الأعمال البدنية، أنها لا تقوم بالغير، فلا يصح له حتى يكون من فعله عن عقد ونية، إلا أني أرجح ما قبله؛ لأنه قد نواه وبقي الأمر به فرضا، كأنه في مقامه إن صح ما رآه

778