كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٨١كتاب الطهارات
حينه، فاعرفه وتبين ما في الآية من دليل، لعس أن ينضح لك ما قد أودع فيها من معنى لمن قدر على إخراجه منها، فإن وافق ما قد أظهرته على عدل ما لها من تأول، فصح يومئذ فهو المراد، وإلا فالحق أولى ما اتبع، لما فيه من السداد، والباطل أولى ما ترك، فوضع لما به من الفساد، ألا و إن في نفسي أن ما أبديته لك من الحق ظهر لك أو خفي عليك، فإن تشك في لزومه له فلا شك في أن العمل بظاهر تنزيلها أولى من التكلف في تأويلها، أن تراجع الأثر تجد فيه ما يدل على المنع من جوازه لمن قدر، فإن أجازه أحد من أهل العلم، ما نواه بمن جاز له أن يمسه من هناك حينا، لم أقل بخروجه من الواسع دينا، و إن كان لا من حبي له فيها له أو عليه أن يفعله، إلا من ضرورة إليه، وفي هذا ما دل بالمعنى على أني لا أخطئ في دينه من قاله رأيا أو عمل به، كذلك في حين، فاعرفه.
قلت له: فإن عجز في حاله عن القيام لأداء ما له أو عليه من أعماله، إلا بغيره ممن يجوز له أن يعينه على ما يكون من أمثاله، أيجزيه أم لا؟
قال: فهذا موضع الاعانه لمن رامها، فلا يصح فيها من قول إلا أنها لا يمنع لجوازها وفاقا لا يدفع إلا أن يكون على ما شذ من رأي لا يسمع وما جاز لها لم يجز إلا أن يجزيه فيها له أو عليه وهذا من ذلك على أصح ما فيه، فاعرفه.
قلت له: فإن وجد المعين، أعليه به لعجزه في أداء لازمه أن يستعين أم لا؟
قال: نعم في بعض القول
وقيل فيه: إنه لا يلزمه، فإن فعله فأعانه أجزأه، وإلا فليس عليه في قول آخر: إنه لا يجزيه إلا ما نواه بنفسه، إلا ما تولاه بنفسه، إلا أنى لا أراه في هذا الموضع لبعده من النظر وخلافه لما في الأثر من قول في ذلك
قلت له: فإن سأله الإعانة على فعله لأداء لازمة من الصلاة، ماذا له وعليه أن
يعمله؟
قال: فعسى أن يلزمه أن يعينه على قول من رأى عليه أن يستعينه على تأدية ما قد حضره للمسح له بالماء إن أمكنه فقدره، ولم يخفف على حال ضرره.
777