كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٨٤

كتاب الطهارات

ذي بال، والجهل بالأبنية داع في الحق إلى عدم إيجابه بالكلية، لما في التردد عن خبرة في التماسه من مشقة على البرية، والله أكرم من أن يشق على عباده في شئ من دينه وأرحم، فإن موضع اللوم على هذا يكون في تركه لغير المعلوم، ولا موضع له في ذلك

قلت له: فإن صح معه من علمه بغيره ممن تقوم به الحجة عليه في ظاهر حكمه، في موضع أن به من يلزمه على هذا الرأي أن يستعينه على تأدية ما قد حضره في يومه؟

قال: فهو على ما مضى من لزومه على قياده أن أمكنه الوصول إلى الموضع، لمسألة من فيه مع الرجاء لأن يؤديه في وقته، لما أراده به من الصلاة قبل

فوتها عليه

قلت له: فإن لقي في خروجه أو حضره في مقامه من قد أيس من معونته أو رجاء في حالة من الاعانه، أعليه أن يسأله المعونة على أدائه أم لا؟

قال: فعسى في موضع جوازه بمن قدر عليه من الناس أن يجوز لأن يلحقه معنى لاختلاف في لزومه مع اليأس على هذا الرأي، فأما من رجا منه المعونة على تأدية ما قد لزمه في حين، فلا بد له من مسألته على قياده، و إن لم يكن من إجابته على يقين؛ لأنه لا من الشرط فيه لوجوبه، إذ ليس من قدرته قبل كونه أن يطلع عليه، ولا شك في

ذلك.

قلت له: فإن كان في تجريه أو جزمه أن لا يدرك الصلاة في وقتها أن خرج، ما الذي له وعليه في حكمه؟

قال: أني لا أراه موضع عذره إذ ليس له أن يخاطر بصلاته في خروجه إليه وله وعليه مع القدرة على الصعيد أن يتيمم، فيصلي على هذا من أمره.

قلت له: أفلا يجوز على هذا الرأي، أن يلزمه من قبل أن تحضره الصلاة، أن يسأله الإعانة عليه إن وجده، وإلا خرج إليه على رأي ليؤديها به في وقتها أم

لا؟

780