تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٠

ألا

تحطم القسيم

وهي الناقة ونهاهم عن أن يمسوها بأي إساءة، فاجترءوا على هذه الآية العظيمة فعقروها (وَيَقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَأْخُذَكُمْ عَذَابُ قَرِيبُ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدُ غَيْرُ مَكْذُوبٍ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَومِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَرِهِمْ جَيْمِينَ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فيها أَلا إِنَّ ثَمُودَاً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ) اهود: 64 - 68)، فكان هذا الأخذ عبرة وعظة لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ومضى إبليس في إضلاله لعباد الله تعالى فأوقع قوم عاد في الوثنية والتجسيم، وزين لهم تجسيد الله تعالى ووصفه بأوصاف الخلائق، فألهوا غيره سبحانه.

فبعث الله نبيه هودا:

لإعادة هؤلاء القوم إلى جادة الطريق وعقيدة الحق، بيد أنهم أبوا إلا الإصرار على هذا المعتقد الزائغ فكانت عاقبة أمرهم البوار والدمار {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفتَرُونَ (3) يَقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِى إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ وَيَقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا نَتَوَلَّوْا مُحْرِمِينَ قَالُوا يَهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي الهَيْنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِن نَقُولُ إلا اعترنك بعضُ الهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ، فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ وَاخِذُ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ

01