تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

179

قال: و لَعَمْرُ الهَكَ إِنَّ النَّارَ لها سَبْعَة أَبْوَاب مَا مِنْها بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَاماً. وإِنَّ الجَنَّةَ لها ثَمَانِيَةُ أَبواب ما منها بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَّاكِبُ سبعين عاماً،، قلت: يا رسول الله! فعلام نطلع من الجنة؟ قال: «على أَنْهارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وأَنْهَارِ مِنْ خَمْرٍ ما بها صاع ولا نَدَامَةٌ، وأَنهارٍ من لبن ما يتغيرُ طَعْمُهُ، ومَاءٍ غَيْرِ آسين، وفاكهة، ولَعَمْرُ إِلهُكَ مَا تَعْلَمُونَ وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ وأَزْواجُ مُطَهَّرَةٌ. قلت: يا رسول الله! أولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات؟ قال: «المُصْلِحاتُ لِلصَّالِحِين»، وفي لفظ: الصالحات للصَّالِحِينَ تَلَدُّونَهُنَّ ويَلَدُّونَكُم مثل لذاتكم في الدُّنْيا غَيْرَ أَنْ لا تَوَالُد،، قال لقيط: فقلت: يا رسول الله! أقصى ما نحنُ بالغون ومنتهون إليه؟ فلم يجبه النبي، قال: قلتُ: يا رسول الله! علام أبا يعك؟ فبسط النبي الله صلى الله يده، وقال: «عَلَى إقام الصَّلاةِ وإيتاء الزكاةِ، وزيالِ المُشْرِكِ، وَأَنْ لا تُشْرِكَ بالله إلهاً غَيْرَهُ» قال: قلت: يا رسول الله! وإنَّ لنا ما بين المشرق والمغرب، فقبض رسول الله ع يده، وظن أني مشترط ما لا يُعطينيه قال: قلت: نحل منها حيث شئنا، ولا يجني امرؤ إلا على نفسه، فبسط يده، وقال: «لك ذلك تَحِلُّ حَيْثُ شِئتَ، ولا يَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ،، قال: فانصرفنا عنه، ثم قال: «ها إِنَّ ذَيْن، ها إِنَّ ذَيْن ـ مَرَّتين ـ لعمر إلهك من أتقى الناس في الأولى والآخِرَة،، فقال له كعب بن الخدرية أحد بني بكر بن كلاب: مَنْ هُمْ يا رسولَ اللهِ؟ قال:: بنو المنتفق، بنو المنتفق، بنو المنتفق، أهل ذلك منهم»، قال: فانصرفنا، وأقبلت عليه، فقلت: يا رسول الله! هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم؟ فقال رجل مِن عُرْضِ قريش: والله إنَّ أباك المنتفق لفي النار، قال: فكأنه وقع حر بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله؟ ثم إذا الأخرى أجمل، فقلت: يا رسول الله! وأهلك؟ قال: «وأهلي

،

676