تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ٢٠وعن أنس بن مالك قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم على قوم جلوس فقال ما أجلسكم فقالوا نتفكر في الله فقال صلى الله عليه وسلم لا تفتكروا في الله فإنه لا مثل له ولا شبيه ولا نظير ولا تضربوا الله الأمثال ولا تصفوه بالزوال فإنه بكل مكان وتفكروا في خلقه ولأخبرنكم ببعض خلقه أن ملكا من الملائكة له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب وقد خرقت رجلاه الأرضين السفلى ورأسه في
السماء السابعة.
وعن ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم قال أن تجعل الله ندا وهو خلقك.
وعن أبي طلحة أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ» رواه البخاري ومسلم.
السلف الصالح
وهكذا ترك النبي أمته عامة وأصحابه الذين هم خاصة على عقيدة التوحيد النقية من كل شوائب ومعائب التجسيم.
مع الصحابة الكرام لي:
كلمات
وقد غرس النبي له بما تنزلت عليه من آيات وما نطق به من في نفوس أصحابه عقيدة نقية مصونة من كل لبس وزيف، بعيدة عن كل تجسيم وتشبيه، حتى نطقت ألسنهم منزهة الله تعالى كل التنزيه مقدسة له تعالى غاية التقديس فهذه أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها تقول: «ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية قال وكنت متكئا فجلست وقلت يا أم المؤمنين انظري ولا تعجلي زلم يقل الله وَلَقَدْ رَوَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى} [النجم: 13) ﴿وَلَقَدْ رَوَاهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: 23] فقالت عائشة هنا أنا أول هذه الأمة سألت النبي عن ذلك فقال ذلك جبريل ولم أره في صورته التي خلق