تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

هو

هو فسكت عنه ابن عباس استعظاما لما قال ثم قال له أخبرك أن الله الواحد بغير تشبيه والواجد بغير تفكير والخالق بغير تكييف العالم بغير

مثال الموصوف بغير تشبيه الدائم بغير غاية المعروف بغير تحديد البائن بغير نظير عزيز قدير لا يزل ولا يزال وجلت القلوب لمهابته وذلت الأرباب لعزته وخضعت الرقاب لقدرته لا يخطر على القلوب مبلغ کنه عظمته ولا تنعقد القلوب على ضمير يبلغه لا تبلغه العلماء بألبابها ولا المتفكرون بتدبير تفكيرها فأعلم الخلائق به الذي لا يصفه بصورة ولا بمثل فيقع الوهم للخلائق عليه قال نافع صدقت يا ابن عباس.

وعن جابر بن زيد قال جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال يا ابن عباس أخبرني عن ربك كيف هو وأين هو فقال ابن عباس ثكلتك أمك يا ابن الأزرق إن الله لا كيف له غير الخلق خلق الخلق وهو خالق لكيفيتهم، وهو بكل أين يعني بكل مكان قال فسكت ابن الأزرق.

وعن الضحاك قال جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب فقال يا علي متى كان ربنا فقال علي إنما يقال متى كان لشيء لم يكن فكان وهو كائن بلا كينونة كائن بلا كيفية ولم يزل بلا كيف ليس له قبل وهو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية تنتهي اليها غايته انقطعت الغايات عنده وهو غاية

الغايات.

وعن عطاء أن علي بن أبي طالب مر بقصاب يقول لا والذي احتجب بسبع سموات لا أزيدك شيئا قال فضرب علي بيده على كتفه فقال يا لحام إن الله لا يحتجب عن خلقه ولكن حجب خلقه عنه فقال أكفر عن يميني فقال لا لأنك إنما حلفت بغير الله.

قال الربيع بلغني عن أبي مسعود عن عثمان بن عبد الرحمن المدني عن أبي اسحاق والشعبي قال كان علي بن أبي طالب يقول في تمجيد الله وعل