كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الفصل الرابع: منهج الشيخ أطفيش الفقهي في قسم العبادات
235
الزكاة إلى مستحقها، فلا ضمان عليه؛ لأن الأصل بقاء الوكالة،
ولأن حكم الوكالة ثبت بيقين، فلا يزول إلا بيقين).
القاعدة التاسعة: العادة محكمة (2).
تعد قاعدة العادة محكمة من كبرى القواعد الفقهية ذات التطبيقات الفقهية الواسعة، ومن القواعد التي تتفرع عنها قواعد صغرى، وقد سبق أن شارح النيل نص عليها، ومن فروعها الفقهية:
1. المسافر الذي لم يجد ماءً للوضوء ليس عليه أن يجهد نفسه بالجري لإدراك الماء، ولا أن يخرج عن مشيه المعتاد، و لا أن يعدل عن طريقه أكثر من مقدار ما جرت به العادة بالعدول له إلى الاستقاء من العين، والماء الذي يعدل إليه عن الطريق.
2 عروض التجارة إن أصابها ما يعيبها من حرق، أو تلف، فإن كان ذلك في العادة عيباً ينقص قيمتها عن النصاب، فلا زكاة فيها،
وينتقض وقتها إن لم تؤد زكاتها من قبل.
من اسْتُخْلِفَ على إخراج العشر من الزرع، فإنه يخرج العشر الذي يشمل النصف كاملاً، ومن اسْتُخْلِفَ على إخراج نصف
(1) ينظر: المرجع السابق - ج 3، ص 269.
(2) لبيان معنى هذه القاعدة، ومعرفة أدلتها، وتطبيقاتها ينظر: ابن السبكي - الأشباه والنظائر - مرجع سابق - ج 1، ص 50، 54، الحموي - مرجع سابق - ج 1 ص 295، 324، الندوي - مرجع سابق – ص 293، 302، الباحسين - يعقوب الباحسين، قاعدة العادة محكمة، ص 25 - 49 - وص 97 - 104، وص 120 - 129. (3) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 1، ص 382 (4) ينظر: المرجع السابق - ج 3، ص 133.